مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٥
فيكون إرشادا إلى حكم العقل على معنى كون الاحتياط هو ترك محتمل الحرمة
و فعل محتمل الوجوب و اما على فرض كونه بمعنى ترك المشتبه بعنوان انه مشتبه
يكون الأمر به مولويا نفسيا أو طريقيا لكون الملاك عند صاحب الشرع و لا يكون
للعقل سبيل إليه.
الطائفة الثانية ما لا يكون فيه الأمر بالاحتياط بل يكون الأمر بالتوقف عند
الشبهة مثل قوله عليه السّلام قفوا عند الشبهة فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام
في الهلكة و في هذا القسم قال شيخنا العراقي قده الظاهر منها أن المشتبه بعنوان
كونه مشتبها يكون مصب الحكم و قد مر الكلام فيه من حيث انه يمكن أن يكون
فيه الاحتمالات الأربع و التعليل في الذيل يكون شاهدا على انه يكون إرشادا إلى
المصالح و المفاسد النّفس الأمرية بنحو أوامر الأطباء فانه يكون التحذير عن الوقوع
في المهالك من باب ترك المأمور به في الواقع أو فعل المنهي عنه كذلك و الابتلاء
بترك المصلحة أو فعل المفسدة.
و الطائفة الثالثة ما في الرسائل و هي ما دل بقوله أورع الناس من وقف عند
الشبهة و قوله لا ورع كالوقوف عند الشبهة و قول أمير المؤمنين عليه السّلام من ترك ما اشتبه
عليه من الإثم فهو لما استبان له اترك و المعاصي حمى اللّه فمن يرتع حولها يوشك
أن يدخلها.
و الموضوع في هذه يكون عند شيخنا العراقي قده ظاهرا في كونه هو المشتبه
بعنوان انه مشتبه و لا يكون لها الذيل ليقال انه إرشاد إلى المصالح و المفاسد و وجه
قده بأن الظاهر هو الاستحباب الطريقي أو الموضوع لعدم درك العقل مصلحة
الاحتياط في المشتبه بعنوان أنه مشتبه و بهذا الملاك لا يكون الإرشاد إلى المصالح
و المفاسد و إلى ما حكم به العقل من حسن الاحتياط لأنه لا يكون من هذا الباب بعد
عدم درك العقل مصلحة الاحتياط كذلك هذا.
و أقول ان ما فهمناه من جميع الطوائف هو ما حكم به العقل من حسن الاحتياط
من جهة انه انقياد و التزام برسوم العبودية و اختلاف المضامين في الروايات يكون