مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٨
الاحتياط عن بعض الأطراف دون البعض الآخر و ح تبقى مقدمات الانسداد بدون
النتيجة و لا تصل النوبة إلى القول بحجية الظن من باب ترجيحه على الوهم و الشك.
و ان كان الوجه١في عدم جواز الإهمال هو الإجماع و الخروج من الدين
اللذان كانا يقتضيان جعل الشارع طريقة الاحتياط في جميع الوقائع فإذا قام الإجماع
على عدم وجوب الاحتياط و الجمع بين جميع المحتملات و لكن ذلك لا يقتضى
القول بمرجعية الظن بحكم العقل بل يمكن أن يكون التبعيض في الاحتياط هو المجعول
أو الظن هو الحجة و لا طريق لإثبات كون الحجة هو الظن فقط بنحو الكشف.
و الجواب عنه قده أولا منع الإجماع الأول تعبدا لأن سنده يمكن ان يكون حكم
العقل بلزوم اختلال النظام أو للزوم العسر و الحرج أو يكون السند هو الإجماع على
عدم جوازه كما هو مقتضى الوجه الثاني من الإجماع لو تم.
و ثانيا ادعائه الإجماع الثاني ممنوع لأنه غير ثابت و مخالفه كثير حتى قال
بعضهم ان الامتثال الاحتمالي ربما يكون أوقع في النفوس في صدق الإطاعة و كما
ان أصل التكليف يجب ان يكون بيانه من الشرع فكذلك طور التكليف فإذا شك
في وجوب الامتثال التفصيلي فالأصل البراءة عنه و كفاية الامتثال الإجمالي.
و ثالثا بعد الإجماع على عدم جواز الامتثال الاحتمالي لا يثبت الكشف بل
يمكن ان يكون العقل هو الحاكم و لكن من باب تعيين المنجز في الظن فيكون
النتيجة الحكومة حتى على فرض قبول هذا الإجماع و ما أفاد من أن العقل لو كان
حاكما يكون الامتثال احتماليا غير تام لأن العقل يحكم بأن الوظيفة هي العمل على
طبق الظن من باب أنه حجة بحكم المقدمة الرابعة في ان الطريق يتعين فيه بعد عدم
١أقول هل يكون لزوم هدم الدين الا بعد العلم إجمالا بوجود الأحكام فيما
بين المحتملات فهل فرق بين كون السند العلم الإجمالي أو هدم الدين فأي عقل
لا يحكم بالتبعيض في الاحتياط في الثاني و يحكم به في الأول فان العلم بالدين أيضا
يقتضى الجمع بين المحتملات و مع عدم لزوم الاحتياط الرجوع إلى الناقص.