مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٥٩
كذلك ممكن فلا تضاد بين المصلحتين في الخارج مثل التضاد بين الإزالة و الصلاة
في صورة نجاسة المسجد.
و اما من حيث المصلحة فاما أن يكون المصلحة في القصر مشروطة بعدم سبق
التمام بحيث لو سبق لا يكون له المصلحة فلا أمر بالصلاة قصرا بعد إتيانها تماما و لا
للصلاة جهرا بعد إتيانها إخفاتا و بالعكس و هذا خلف الفرض لأن الفرض وجود
المصلحة و على فرض الاشتراط فلا عقاب أصلا من باب عدم الأمر بالصلاة كذلك
و العاصي هو المعاقب و لا يكون العصيان هنا متصورا.
و اما أن لا يكون الشرط في تحقق المصلحة هو عدم سبق الغير فلا بد حينئذ من
القول بوجوب الجمع فلا وجه للقول بالصحّة و العقاب.
و الحاصل لو كان القصر للمسافر مثلا دخيلا في العبادية يجب القول بوجوبه
و لو سبق التمام لتحصيل العبادة.
و الجواب عنه(قده)ان الإشكال غير وارد على هذه المقالة لأن المصلحة
الزائدة و لو كانت دخيلة و لكن لم تكن بحيث يضر فقدها بالعبادية فالناقص أيضا عبادة
بدونها و لا كمال له و الكامل لا يمكن الإتيان به بعده من جهة عدم إمكان الجمع في
نظر الشارع لا في نظر العرف فان القدرة العرفية موجودة و القدرة الشرعية مفقودة
من باب تفويت المصلحة الزائدة بإتيان الناقص فلا وجه لإشكاله قده على العلمين
الخراسانيّ و العراقي قدهما.
و الجواب الثاني عن إشكال العقاب مع صحة العمل هو ما عن الشيخ الكبير
كاشف الغطاء قده و هو إصلاح المقام بالخطاب الترتبي بأن يقال ان القصر في السفر
هو الأهم و التمام فيه هو المهم فإذا عصى المكلف خطاب الأهم و لو من باب جهله
بالحكم يكون مخاطبا بخطاب المهم كما أن العاصي إذا عصى أو لم يأت بإزالة
النجاسة عن المسجد التي يكون وجوبها فوريا و مقدما على الصلاة يكون صلاته
مأمورة بها لأنها المهم فالامر يكون للصلاة تماما في موضع القصر و العقاب يكون
لترك الأهم فلا إشكال في الجمع بين الصحة و العقاب و عدم الإتيان بالأهم يكون من