مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٤
الفحص فيه.
فالحق الحقيق١هو ما نقول من ان وجوب الفحص أحد التكاليف المشكوك
لزومه و حيث ما بينه الشارع و لا جعل الاحتياط نكشف عدم الوجوب لأنه لو كان في
مورده الاهتمام لجعل الاحتياط كما في باب الفروج و الدماء
و بيان التطبيق و ان لم يكن على المولى و لكن بيان الفحص يكون عليه لأنه
حكم من الأحكام فيكون مثل ساير الأحكام عهدته عليه و على أي حال إذا كان النهي
بنحو صرف الوجود ففيه مبنيان فعلى مبنى الخراسانيّ قده القائل بأن المراد بالصرف
هو الحاصل من ترك جميع الافراد كما ان ترك شرب الخمر يكون بترك جميع
ما يصدق عليه شرب الخمر ففي كل فرد شك أنه من مصاديق شرب الخمر أم لا يجب
الاحتياط لأنه لو كان في الواقع شرب الخمر يكون مضرا بوجود صرف الترك
و اما على مبنى القائل بان المراد بصرف الوجود هو النهي عن أحد افراد الشرب
أو غيره من المحرمات كما يتصور في صرف الوجود في الأوامر فإذا ترك أحد
مصاديق شرب الخمر فقد حصل صرف وجود الترك و لا يلزم الاجتناب عن المشكوك
أيضا في صورة كشف الاهتمام على المبنى الأول يجب الاحتياط أو الفحص فقد
ظهر من جميع ما مر ان الفحص لا يكون واجبا في الشبهات الموضوعية لعدم الدليل
على وجوبه و الأصل البراءة عن هذا الوجوب في جميع الأقسام المتصورة هذا كله
في الجواب عن الإشكال الأول.
و اما الإشكال الثاني و هو القول بأنه ما الفرق بين الأصول اللفظية و الأصول
١و هذا أيضا لا يكون جوابا للإشكال بل بيانا لأصل المطلب و قد بقي الإشكال
على الاخباري حيث أنه يقول بالبراءة هنا و قد اعترف مد ظله بعد المراجعة إليه بذلك
و لكن يمكن ان يقال ان وجوب الفحص و ان كان عن حكم تحريمي و لكنه يكون
من الواجبات و هو يقول بالبراءة فيها و بعد ففيه التأمل لأن هذا يكون من الشك في
الامتثال و الحكم قد بنى كبراه فمن يقول بوجوب الاحتياط في أصل الحكم لأهمية
الحرام عنده كيف لا يقول به هنا.