مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٧
ألق اعتبار الشروط في حجية الخبر الواحد كما يكون مفاد أدلة حجية الخبر الواحد
إلقاء احتمال الخلاف و السر فيه ان المسألة الأصولية لا يكون للمقلدين وسع الاستنباط
فيها و فهم أحكامها و المقام يكون كذلك فان المجتهد يجد خطاب من بلغ و يكون
الإفتاء على طبقه مختصا به بنحو المسألة الأصولية فيما إذا كان المقلد ممن له يد في
العلم و يكون في وسعه التطبيق بالنسبة إلى المسائل الفقهية أو الإفتاء بمفاده الفقهي
فالإفتاء بالكبرى و الصغرى يكون له و هو في فسحة من ذلك.
و فيه ان الخطابات طرا بالنسبة إلى المسائل الأصولية كخطابات الاستصحاب
و البراءة و بالنسبة إلى المسائل الفقهية يشترك فيها العالم و الجاهل و المجتهد و المقلد
لكن المقلد إذا لم يكن له شأن فهم الأحكام يكون المجتهد نائبا عنه في كل ما هو
وظيفة و لا يكون الاختصاص في الخطاب بالمسائل الفقهية بالنسبة إلى المكلفين كما
هو واضح.
فلا فرق بين كون مفاد أحاديث من بلغ مسألة أصولية أو فقهية و لا يكون الفسحة
في إحداهما دون الأخرى.
ثم ان شيخنا النائيني قده جعل المقام كالواسطة بين المسألتين فقال انه يكون
مثل مسألة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده التي تكون كبرى كلية تنطبق على
الصغريات و لا تكون فقهية محضة.
و فيه ما مر من ان القاعدة فقه محض و المقام على ما هو التحقيق ليس فقها و لا
أصولا بل ما هو المستفاد هو الإرشاد إلى حكم العقل بحسن الانقياد و عليه فحكم
المجتهد بالإرشاد لا إشكال فيه فيفتي بمفاد الاخبار إرشادا.
الأمر الثالث
انه على فرض كون المستفاد من الاخبار هو المسألة الأصولية
فهل يمكن جبر الخبر الضعيف الّذي ورد في ثواب عمل واجب من جهة إلقاء الشروط
لكونه اخبارا بالثواب أم لا؟فيه خلاف فربما قال بعضهم بأن الخبر الدال على
الوجوب يكون الرجحان مستفادا منه غاية الأمر يكون المنع من الترك مما لا دليل
عليه لأنه لا يمكن جبره باخبار من بلغ و اما أصل الرجحان و الاخبار بالثواب فحيث