مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٠٧
إمكانه لأنه في الشبهات البدوية يكون الأمر احتماليا و في إتيان كل طرف من أطراف
العلم الإجمالي أيضا يكون المحرك هو احتمال الأمر و تطبيقه و لا يكون الأمر الجزمي
محركا ضرورة أن الكلام يكون في العلم الإجمالي لا التفصيلي.
و لا يكون إتيان أحد الأطراف مرتبطا بإتيان الطرف الاخر حتى لا يصح الا
مع قصد ذاك الاخر بل يقصد إتيانه لو كان عليه الأمر فإذا أتى بالطرف الاخر فقد
امتثل ما في البين و لا يضر قصد عدم الإتيان بالاخر أيضا الا من جهة كونه تجريا.
و الجواب عنه هو أن مراد الشيخ في المقام لا يكون هو تقديم الامتثال التفصيلي
على الإجمالي في المقام ليقال انه لا يمكن بل مراده هو ان الامتثال يجب ان يكون
في كل مقام بحسب انكشاف الواقع فإذا كان الانكشاف تفصيليا يجب القصد هكذا
و ان كان إجماليا يجب كذلك و ان كان احتماليا يكون الإتيان بداعي الأمر الاحتمالي.
ففي المقام حيث يكون في مورد العلم الإجمالي وجود الأمر قطعيا و الاحتمال
يكون في التطبيق فقط فيلزم أن يكون الإتيان بداعي الأمر الجزمي في البين فعند
إتيان أحد الأطراف يجب ان يكون قاصدا لإتيان الفرد الاخر لئلا يكون مفوت
الواقع فان الواقع لا يمكن امتثاله الا بهذا النحو و اما إذا كان احتمال الأمر فقط
فيكون الإتيان بداعي الأمر الّذي يكون نفسه احتماليا لا ما يكون الاحتمال في التطبيق
فقط مع كون أصل الأمر جزميا فالحق هنا مع الشيخ قده.
الأمر الثالث
١في انه إذا كان الامتثال التفصيلي ممكنا برفع الإجمال بواسطة
الفحص هل يكون واجبا أم لا فيه خلاف و لم يختر الشيخ هنا شيئا و قال ان ظاهر
الأكثر وجوبه و جعل لبحثه مقاما آخر.
و اما النائيني فيكون مبناه تقديم الامتثال التفصيلي على الإجمالي عند الإمكان
و حاصل دليله هو ان كيفية الامتثال حيث لم يكن وظيفة الشرع فيكون موكولا إلى
نظر العرف و هو يحكم بتقديم التفصيلي فانظر إلى حال العبد فانه إذا أمكنه السؤال
١هذا هو التنبيه السادس في الرسائل ص ٢٥٥.