مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٩٥
أولها إلى النقيصة و هكذا على مسلك التحقيق من أن صرف الوجود يتحقق بوجود
واحد و أكثر و اما على فرض أخذ الجزء بشرط لا فيكون مقتضى الأصل الأولى هو
بطلان العمل اما لأولها إلى النقيصة كما عنهما قدهما و اما لكونها زيادة على التحقيق
لإرشاد الدليل إلى أن هذا الوجود الثاني مضرّ بالعبادة و لا يكون البطلان من باب كونها
مانعة كما استظهرناه في المقدمة للمسانخة.
و اما إذا شك في الدليل بأنه هل يكون أخذ الجزء بنحو اللابشرط أو بشرط لا فيدخل
تحت الأقل و الأكثر لأن أخذ الجزء بنحو بشرط لا يوجب فساد العبادة و تكليفا زائدا
و اما إذا كان بنحو اللابشرط فلا.فيكون الشك في التكليف الزائد فالأصل يقتضى
على التحقيق البراءة عن كونه بشرط لا على فرض كون البطلان بعنوان الزيادة أو
النقيصة و اما على فرض كون العنوان المانعية فجريان استصحاب عدم المانعية يمنع
عن القول بالبطلان هذا كله في البحث عن كون الجزء الزائد موجبا للبطلان أو عدمه
بحسب مقام الجعل.
و اما المقام الثاني
في هذه الجهة و هو مقام الامتثال فإتيان العمل مع الزيادة له
صور عديدة كما عن الشيخ١فتارة يأتي بالعمل بداعي الأمر الخياليّ مثل من يعتقد
جهلا أو نسيانا أن المأمور به مثلا هو ركوعان في الصلاة في ركعة واحدة بنحو الاستقلال
فيتصور هذا الأمر الخياليّ في مقام الامتثال و يكون داعيه إلى العمل فيكون داعيه في
الواقع هو ما في صقع نفسه من الأمر.
و تارة يكون الإتيان بالعمل بداعي الأمر الواقعي الإلهي و لكن يكون خطائه
في تطبيقه على أكثر من واحد فيكون الخطاء في التطبيق مثل أن يعتقد أن جنس الركوع
يصدق على الزائد و المتعدد فعلى فرض كون جزئية الجزء بشرط لا فلا كلام في
البطلان في الصورتين و اما إذا كان دليل جزئيته بنحو اللا بشرط فعلى الأول يكون
عمله باطلا لأن الأمر الخياليّ الّذي كان داعيا له في العمل يكون مجرد امر خيالي و البعث
١في الرسائل في المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا.