مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠
المترتب على التجري يصير عنوانا للعمل فيصير العمل قبيحا من هذه الناحية و ان
لم يكن في الواقع ذا أثر وضعي فنحن ندعي ان الفعل بئس الفعل و الفاعل بئس
العبد و هذا الفعل يكون عنوان هتك المولى.
و الحسن و القبح تارة يكونان بعنوان أولى و تارة بعنوان ثانوي و هذا يكون
قبحه بعنوان ثانوي عارضي و اما عنوان الاشتراك في القطع فلا ثمرة تحته لأن القطع
يكون طريقا محضا و لا يؤثر في المصلحة فان القطع بالحموضة لا يصيّر الحلو
حامضا فلا يتوهم تأثيره بل المؤثر هو عنوان الطغيان على المولى فتدبر جيّدا.
و بتقرير آخر ان الفعل المتجري به على ما قلنا قبيح عقلا بواسطة تطبيق عنوان
الهتك عليه.
و دليلنا الوجدان و الخروج عن رسوم العبودية بواسطته و يكون تحت عنوان
الظلم فيكون قبيحا فإذا أبرز المتجري ما يكون في سريرته يكون مصداقا لعنوان
ثانوي و هو هتك المولى و المؤيد التسالم بينهم على حسن الاحتياط عقلا أعني في
محتمل الوجوب قالوا بحسن الاحتياط بواسطة الإتيان به رجاء صادف الواقع أو
لم يصادف فإذا عمل يكون له حسن عقلي و حسنه يكون لتطبيق عنوان الانقياد عليه
المقابل للتجري كالإطاعة و المعصية و هما مرتضعان من لبن واحد و من العجب ان
الشيخ الأنصاري(قده)قال بحسن الاحتياط بدون الشبهة و اما فيما نحن فيه فقال بان
التجري يكون من سوء السريرة فقط لا غير و لا يكون قبيحا في الخارج و من قال
بحسن الاحتياط يلزمه القول بالقبح هنا لأنه لا فرق بينهما و ربما يشكل بأمور عديدة.
الأول:ان القول بالقبح الفعلي و الفاعلي يستلزم أحد المحالين و هو اما انقلاب
الواقع عما هو عليه أو اجتماع الضدين و هذا صار سببا لذهاب كل من الفقهاء إلى
مذهب:من القول بالقبح الفاعلي دون الفعلي و القول بعدم القبح أصلا.
و بيان اجتماع الضدين هو ان الفعل الواحد كيف يمكن ان يكون حسنا و قبيحا
في مرتبة واحدة و العناوين تكون تعليلية و توجب المصلحة على الواقع أي العمل
الخارجي بعنوان انه صلاة يصير ذا مصلحة في الواقع و لا يمكن ان يكون بعنوان