مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٤
المقصد السابع في الأصول العملية
و هي التي ينتهى إليها المجتهد بعد الفحص و اليأس عن الظفر بدليل ما دل عليه
حكم العقل أو عموم النقل كما في الكفاية و منها البراءة و ينبغي البحث عن أمور قبل
الاستدلال على البراءة.
الأمر الأول في وجه الفرق بين الأصل و القاعدة و نسبة الأمارات مع الأصول
و وجه التقديم بالحكومة أو الورود فأقول هذا التعبير و التعريف في الأصول العملية عنه
قده يكون لإدراج البحث عنه في البحث الأصولي لأن البحث الأصولي عندهم هو
الّذي يقع نتيجته في طريق الاستنباط و البحث عن الأمارات يكون كذلك لأنه بعد
حجية الاخبار مثلا يتمسك بها في الفقه و اما الأصول فلا يكون طريقا لاستنباط أحكام
الفقه و لذا قال سيدنا الأصفهاني قده لا يشمل دليل التقليد المجتهد الّذي يكون سنده
لحكمه أصالة البراءة لأن غاية ما يستفاد من الدليل الرجوع إلى الغير في الأحكام
بالفطرة أو بالعقل أو ببناء العقلاء و هو رجوع الجاهل إلى العالم و المجرى للبراءة
نفسه جاهل و لذا قيل ان الدليل الّذي يكون بيانا للحكم أو لتعيين الوظيفة يكون
واسطة لبيانها فبيان الوظيفة أيضا يفهم من الأصول فيكون طريقا في استنباط الوظيفة.
ثم هنا إشكال و هو ان قاعدة الطهارة و أمثالها من القواعد الفقهية و لا شبهة انها
أيضا مما ينتهى إليها أمر المجتهد في مقام الشك في الوظيفة فكيف يقال بأن الأصول
منحصر في الأربعة:البراءة و الاحتياط و الاستصحاب و التخيير و كما ان الأصل ينتهى