مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٩
يثبت بتعدد الدال مثل تصحيح العبادية بالأمرين بان يقال يكون امر بأصل العمل
و امر آخر بإتيان المأمور به بداعي امره و هذا كله يكون صحيحا في صورة كون
الإشكال من ناحية الإثبات و لم يكن في الثبوت إشكال و لكن يمكن ان يسرى
الإشكال إلى مقام الثبوت أيضا ففي مثل الجهر و الإخفات و القصر و الإتمام إذا كان
العلم دخيلا يكون دخيلا في جميع المراتب حتى يصل إلى مقام المصلحة و المفسدة.
فإذا قيد الحكم بالعلم به يكون معناه انه لا مصلحة للجهر بدون العلم به فالعلم
بالحكم متوقف على الحكم و هو متوقف على العلم ضرورة انه ما لم يكن العلم
لم يتم المصلحة و لم تكن تامة الا بالعلم فعلى هذا يجيء الإشكال في الإطلاق الذاتي
أيضا و يمكن الذب١عن هذا بان يقال لنا مصلحتان مصلحة للواقع المعلوم
في طول تلك المصلحة فمصلحة للجهر و الإخفات في نفسها و مصلحة لهما مع العلم
بهما بحيث يكون للعلم دخل فيها حتى لا يتوقف تمامية مصلحة الواقع على العلم به
بل له مصلحة تامة و له مع العلم به أيضا مصلحة أخرى فيرفع الإشكال الثبوتي و يمكن
الإثبات بواسطة تعدد الأمر.
ثم انهم رضوان اللّه عليهم مثلوا كما مر فيما يكون العلم به مأخوذا في نفس
الحكم الشخصي بالقصر و الإتمام و الجهر و الإخفات و لكن عند التحقيق نرى ان
الأمثلة لا تكون من المقام لأنهم قالوا بأن الجاهل المقصر بالنسبة إلى الحكمين يكون
عاصيا و لكن لا إعادة لصلاته فنستكشف من هذا هو ان أصل الحكم لا يكون منوطا
بالعلم به ضرورة انه لو لم يكن لما كان معنى للعصيان بل يكون الواقع بالنسبة إلى
١:أقول المفروض ان الجهر و الإخفات و غيرهما لا يكون لهما حكمان
أحدهما لهما بنفسهما و أخرى بلحاظ تعلق العلم بل يكون لهما حكم واحد بلحاظ
حال العلم و الإشكال يكون من هذه الجهة.
نعم لو قلنا بان لهما الحكم في الواقع للعالم و الجاهل و لكن حيث ما حصل
العلم و اتفق إتيان الصلاة و قيل بعدم الإعادة من باب تفويت مصلحة الواقع فيكون
كلام آخر و لا ربط له بتعدد المصلحة كما ذكر-مد ظله.