مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٢
نعم الذات التي هي ذات مصلحة تكون قبل الأمر و ما يكون قبيحا يكون في
رتبة بعد الأمر و لا ربط له بالمصلحة.
كلام الخراسانيّ(قده)في قبح الفاعلي لا الفعلي
و محصل مرامه في الباب هو ان عنوان الهتك قائم على العزم و الإرادة ففي
مورد التجري و العصيان يكون على منوال واحد فإذا عزمت على المعصية أو التجري
يكون طغيانا و هو قبيح عقلا بدون سراية القبح و المفسدة إلى الخارج في ما كان
تجريا فنفس الفعل ان كانت قبيحة تكون ذات مفسدة و الا فالعزم لا يولّد المفسدة
و لذا قال ان ما هو القبيح يكون هو الطغيان و الفعل باق على ما هو عليه و يستدل في
الكفاية بأمرين:
الأول:هو ان التجري هو القطع بحرام مع عدم مصادفته لنهي المولى و الواقع
و المعصية هي القطع بالحرام مع مصادفته لنهيه و لا يمكن أن يكون المصالح و المفاسد
النّفس الأمرية سببا لانقلاب الواقعيات عما هي عليها فالواقع ان كان شرب خمر
فذا مفسدة و ان كان شرب ماء فيكون ذا مصلحة و عنوان الهتك فيهما موجود.
و الحاصل انه لا ينكران العناوين الثانوية تكون سببا للقبح تارة و لكن يقول
ان مركز القبح يكون هو العزم و ليس القطع الا طريقا إلى الواقع.
الثاني:على فرض إيجاد القطع شيئا أيضا فالحسن و القبح يكونان من
الأفعال الاختيارية و لو كان عنوان القطع مولدا لا التفات للفاعل به و لا يكون اختياريا
للفاعل فلا يصدق الحسن و القبح للفعل الغير الاختياري لكون القطع مغفولا و فانيا
في المقطوع فالتجري له قبح فاعلي دون الفعلي فان قلت ان مقطوع الخمرية ان لم
يكن الملتفت إليه فالعزم أيضا غير اختياري لخروج الواقع عن اختيارنا لنعزم عليه
فنقول ان مبادئ الإرادة بعضها يكون تحت الاختيار فمن التفت إلى المضار و المنافع
مكنه المنع من الإرادة و له(قده)كلام آخر لا فائدة في ذكره.
و في كلامه موارد من النّظر: