مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٥
الفارسي كتابه إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام و جوابه بخطه نسألك عن العلم المنقول
عن آبائك و أجدادك سلام اللّه عليهم أجمعين فكيف العمل به على اختلافه فكتب
بخطه ما علمتم انه قولنا فألزموه و ما لم تعلموه فردوه إلينا (١) .
و تقريبها ان الخبر الواحد مما لا يعلم بصدوره فكيف نعلم انه قولهم عليهم السّلام و ما
هو المفيد للعلم يكون الخبر المتواتر فما لا يعلم بصدوره يجب رد علمه إليهم و هذا
يقتضى نفى العمل به.
الطائفة الثانية ما دل على عرض الاخبار على كتاب اللّه فما وافق الكتاب يؤخذ
به و ما خالفه و لم يوافقه يترك مثل ما عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال
انظروا أمرنا و ما جاءكم عنا فان وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به و ان لم تجدوه
موافقا فردوه و ان اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده و ردوه إلينا حتى نشرح من ذلك
ما شرح لنا
[٢] .
و تقريب الاستدلال هو ان اللازم هو متابعة الكتاب لأن ما وافق الكتاب يكون المرجع فيه في الواقع هو الكتاب لا الاخبار.
الطائفة الثالثة من الاخبار ما دل على قبول ما لا يخالف الكتاب و رد ما خالفه و الفرق بينها و بين السابقة ان المدار فيها على ان عدم المخالفة يكفى و لا يجب الموافقة.
فمنها صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام لا تقبلوا علينا حديثا الا ما وافق الكتاب و السنة و تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة فان المغيرة بن سعد لعنه اللّه دس في كتاب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي فاتقوا اللّه و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا و سنة نبينا [٣] .
و الجواب الصحيح عن هذه الروايات هو ان مخالفة الكتاب و السنة اما ان ١)في الوسائل ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ٣٦.
٢)في الباب المتقدم ح ٣٧.
٣)هذا في فرائد الشيخ الأعظم و نظيره في الوسائل في الباب المتقدم ح ٤٧
عن سدير.