مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٩٧
و اما التشريع بالنحوين الأخيرين لا يكون موجبا للفساد لأن مرجع ذلك إلى الشك في
مانعية الزيادة و مرجعها إلى الشك في شرطية عدمها و مقتضى الأصل فيه البراءة لأنه
من الأقل و الأكثر و لا نعلم أن العبادة مع هذه الزيادة تبطل أم لا و الأصل البراءة عن هذا
القيد فلا تبطل العبادة بها.
و قد أشكل عليه بأن البحث تارة يكون في مقام الجعل و تارة في مقام الامتثال
فان كان مراده التشريع في مقام الامتثال فيكون مرجع الشك في صورة اعتقاد ان
الواجب هو ركوعان مستقلان أيضا إلى الشك في ان عدم هذا الزائد شرط أم لا
و الأصل يقتضى البراءة كما في الصورة الثانية.
و ان كان البحث في مقام الجعل ففي الصورتين يكون إشكال التشريع و أن
الداعي يكون هو الأمر الخياليّ و لا يكفي في الامتثال للأمر الواقعي و الحاصل على
فرض الخطاء في التطبيق لا إشكال في الصورتين الأوليتين و على فرض التصرف في
الجعل فالإشكال فيهما.
و اما الصورة الثالثة فعلاجها التمسك بالبراءة للشك في كون الوجود الثاني
باعتقاد فساد الأول أو كونه أفضل مضرا بالعمل لرجوعه إلى الشك في زيادة قيد.
و قال الهمدانيّ قده ان الأدلة الدالة على فساد ما زيد فيه بقوله عليه السّلام من زاد
في صلاته فعليه الإعادة تكون منصرفة عن المقام فان من يريد تصحيح عمله لا يكون
مشمولا للأدلة الا ترى أن من يريد تصحيح بسم اللّه الرحمن الرحيم و يقول بس
بس في أوله لا يقال انه زاد في صلاته و البحث في ذلك مفصل مربوط بباب الصلاة
في الفقه.
ثم انه هل يكون صدق الزيادة منوطا بالقصد فمن لا يقصدها لا تكون الزيادة
صادقة بالنسبة إليه أو يكون أعم مما قصد أم لا أو يفصل بين ما كان مسانخا كزيادة
الركوع فلا يحتاج الصدق إلى القصد و ما لا يكون مسانخا فيحتاج إليه لعدم صدقها
بدونه أو يفصل بين الأفعال و الأقوال بأن الأول محتاج إلى القصد و الثاني لا يحتاج
إليه بل بنفسه يكون زيادة:وجوه و أقوال: