مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤٩
إلى أحدهما حاصل لا يكون العلم منجزا لاحتمال التطبيق كما عن الخراسانيّ قده.
لأنا نقول التكليف الواقعي لا يكون منوطا باختيار أحد الأطراف بل هو قبل
الاختيار يكون منجزا و الأصول عنده متعارضة و اختيار أحد الأطراف يوجب تطبيق
الاضطرار على هذا الفرد و لا يوجب تطبيق التكليف الّذي تنجز في الواقع أيضا على
هذا المعين المختار فيجب الاجتناب عن الاخر أيضا.
و بتقريب آخر يمكن ان يقال ان العلم الإجمالي بأن الاجتناب عن النجس
في البين لا شبهة فيه فان وجود تكليف بالاجتناب بين الكأسين الذين أحدهما نجس
يكون حتميا غاية الأمر في ظرف الامتثال حيث يكون الاضطرار إلى أحد الأطراف
مانعا عن الامتثال التام يجب الامتثال الناقص و الترخيص يكون في مرحلة الامتثال
لا في مرحلة الجعل فهو ترخيص ظاهري لا واقعي و أصل الكلام بين القائل بالتنجيز
و القائل بعدمه هو توهم أن الترخيص في مرحلة الجعل ليكون سندا للبراءة أو في
مرحلة الامتثال ليكون سندا للاشتغال و الحق هو الثاني.
لا يقال هذا يكون على فرض كون العلم الإجمالي علة تامة و أما على فرض
كونه مقتضيا فلا يكون التنجيز حاصلا لأن الأصل في الطرف الغير المختار للاضطرار
لا يكون له معارض ضرورة أن الأصل في الكأس المضطر إليه المختار لا يكون جاريا
للاضطرار.
لأنا نقول الأصل يحسب بالنسبة إلى مرحلة الجعل لا مرحلة الامتثال ففي المرحلة
الثانية و ان كان كذلك و لكن في مرحلة الجعل قبل الاختيار يكون الأصول
كما مر فعلى مسلك القائل بالاقتضاء أيضا لا يجري الأصل في الطرف الاخر و الخراسانيّ
قده يزعم أن الترخيص في مرحلة الامتثال يرجع روحه إلى الترخيص في مرحلة
الجعل فان الشارع إذا لم يحفظ تكليفه حتى في ظرف الجهل بجعل الاحتياط أو
برفع الجهل تكوينا و حكم بالترخيص في مورد الاضطرار و لم يحكم بالاحتياط
يكشف عنه عدم فعلية التكليف في هذا الظرف و لكن لا يتم ما ذكره لأن الترخيص
في مرحلة الامتثال لا ربط له بالجعل فان التكليف فعلى يجب الخروج عن عهدته