مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٢
انه بواسطة الانسداد نفهم ان الظن حجة بحكم العقل بخلافه على الكشف بمعنى
ان دليله يكشف عن ان الشارع جعل الظن حجة فانه يرجع إلى جعل الشارع إياه
حجة فعلى الأول و هو الحكومة حيث يكون الحاكم هو العقل يكون حجة ذاتا
و العقل كما يحكم بوجوب متابعة القطع كذلك يحكم بوجوب متابعة الظن.
و قال شيخنا النائيني(قده)في مقام الجواب ان الظن لا يكون حجة عقلية في
شيء من الحالات و لا تكون منجعلة كالعلم و حجية الظن الانسدادي بناء على الحكومة
ليس معناها حجية الظن عقلا بحيث يقع في طريق إحراز الواقعيات و إثبات التكاليف
بل معناها كفاية الامتثال الظني في الخروج عن عهدة التكاليف المعلومة إجمالا
فالحكم العقلي واقع في طريق الامتثال و الإطاعة لا في طريق الإثبات حتى يكون
الظن حجة عقلية.
و فيه ان عدم كون الظن حجة من حكم العقل لا يستلزم ان لا يكون مثبتا للأحكام
بل كما انه يكون في مقام الفراغ كافيا كذلك يكون كافيا في مقام إثبات الحكم
إثباتا ظنيا و لا وجه لاختصاصه بمرحلة الفراغ فقط.
في قيام الظن مقام ظن آخر في طوله
ثم انه١بعد إثبات كون الظن حجة بالجعل ينبغي البحث عن انه هل تقوم
الأمارات الاخر في طوله مقامه و كذلك الأصول المحرزة و غيرها في المقام الثاني.
و بعبارة أخرى كما انه قد مر البحث في انه هل تقوم الأمارات و الأصول
١أقول البحث عن قيام ظن مقام الظن الاخر مع وجود الدليل لكل منهما
في موضوع في طول الدليل الاخر أو عرضه لا فائدة له و كما ذكره الأستاذ مد ظله
لا معنى للقيام و لا يكون البحث بحث الحكومة و الورود بل الدليل يشمل كل واحد
من الظنون بالتساوي.
و اما في ساير أقسام الظن من الجزء الموضوعي و تمامه فيكون فرضا محضا
لا يكون له في الفقه نظير.