مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٣
الاحتياط و مع ذلك يكون جعل الأصل مانعا منه فيكون المورد مورد إيقاع الشارع
في المفسدة فيجب أن يتداركه هذا أولا.
و ثانيا أجاب بأن العموم في كل مورد يشمل الافراد التي لا تحتاج في كونها
مصداقا له إلى مئونة زائدة فلو احتاج إليها لا يشمله الا إذا لم يبق له مصداق الا هذا
ففي المقام عمومات الأصول لا تشمل مورد الظن بالحكم الذي يلازم مع الظن
بالضرر لأن مورد الأصول يكون هو الشك و بعد اليأس عن كل أمارة معتبرة و اما
الظن الّذي يكون مصداقا له يكون بعد إثبات ان الضرر الّذي يكون في مخالفته
متداركا و إثبات ذلك يكون هو المئونة الزائدة و مع عدم شمول العام له لا يبقى
بلا مورد لوجود المورد له و هو الشك و الوهم فلا يجري الأصل في مورد احتمال
الضرر.
و الجواب عنه١ان كل عام يكون مبرز تطابقه التطبيق بمعنى انه إذا توجهنا
مستقلا بدفع الضرر المقتضى للاحتياط فهذا الكلام لا يكون في الواقع ردا لكلامه
مطلقا على فرض تسليمه بل في مورد لا يحكم العقل بوجوب الاحتياط لا المورد
الذي حكم الشرع به فهذا الكلام منه فيه خلط.
١قول حاصل هذا الجواب هو ان التطابق في الواقع يوجب التطبيق فإذا
أحرز ان الضرر متدارك بالدليل الخارجي و هو دليل جعل الأصل فلا محالة يكون
العموم شاملا له فالأصل بالدلالة الالتزامية يدل على وجود المصلحة التي بها يتدارك
الواقع و حجية الالتزامي يكون في عرض حجية المطابقي و ان كان ظهوره في طوله
فهو بمدلوله الالتزامي يوجب وجود الموضوع لمدلوله المطابقي.
كما ان في الاخبار مع الواسطة بالمدلول الالتزامي من صدّق العادل يستكشف
وجود الموضوع له و هذا يكون في صورة حجية المطابقة أولا ثم إسقاطها و بقاء
الدلالة الالتزامية و القائل يكون مانعا لأصل المطابقة في المقام بحيث لو تمت لتم
الالتزام مع ان بقاء الالتزامية بعد سقوط المطابقية لا نفهمه كما حرر في محله و لكن
أصل المطلب صحيح من باب ان التطابق يلازم التطبيق.