مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥
قاله الفصول قده أيضا يمكن ان يكون مراده ذلك نعم عبارة غير واضحة في هذا
المعنى.
و قد أشكل قده ثانيا بان ما قلتم من الأحكام الخمسة في مقام انكشاف الواقع
و انه ربما يكون حسنا في الواقع مثل عدم قتل ابن المولى تجريا من باب اعتقاد
كونه عدوه لا يتم لأن الحسن و القبح و الثواب و العقاب يتصور إذا كان الفعل باختيار
المكلف و هنا لا يمكن مدح العبد لعدم قتله ابن المولى لأنه ما قصده و لم يكن
باختياره بل اعتقد انه عدو و لم يقتله و لم يكن له التفات إلى ان هذا ابن المولى و هذا
واضح فساده.
و فيه ان الإشكال من جهة عدم كون العمل باختيار المكلف متين و لكن ما
قاله صاحب الفصول هو ان انحفاظ ابن المولى في نظره أولى و أهم من عقاب العبد
على تركه و كان في الواقع هذا العمل ذا مصلحة وجوبية بحيث لو سئل المولى
في حين التجري عن ان هذا العمل حرام أم لا ينادى بعدم الحرمة و يحكم بالوجوب
و كان هو قده بصدد بيان رفع التصادم هذا.اما على ما قلناه من تعدد الرتبتين
فلا نحتاج إلى تفصيله ثم قال بأنه ان صادف التجري مع الواقع يتداخل العقابان للتجري
و المعصية فهذا الكلام منه لما كان ظاهر المناقضة لأن التجري يصدق إذا لم يكن
العمل مصادفا مع الواقع فإذا كان كذلك لا يكون تجريا و المعصية تكون في صورة
مصادفة الواقع و هما ضدان و لا يجتمعان حتى يقال بالتداخل.
فقال الاعلام لا نفهم كلامه و لكن ربما يمكن توجيه كلامه بأن نقول إذا كان
العلم الإجمالي بجنس التكليف كافيا للفرد و الشخص و قبلنا ذلك فنقول إذا شرب
متجر مائعا بعنوان انه خمر فبدا انه غصب فانه بالنسبة إلى الخمر متجر و بالنسبة إلى
الغصب عاص فان قلنا جنس المبغوضية يكفى فهذا مثال للتداخل و لكن لا نقول به
هنا لأنه لا يكون لنا علم إجمالي في المقام لأنه يتصور في صورة كونه قابلا للتطبيق على
أحدهما و هنا العلم بالخمر يكون تفصيليا و العلم بالغصب لا يكون أبدا فتبين ان البيان
لا يكون للغصب لا بالخصوصية و لا بالاشتراك.