مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٥
الفعل الفلاني أو لا فيكون الشك في سببية هذا الفعل لحصول الطهارة و عدمه.
و المتيقن من الأقسام الّذي تجري فيه البراءة هو الأول و اما الثاني فيكون محل
بحث عند الأصوليين فبعضهم على جريان الأصل في الأقل و الأكثر الارتباطي فضلا عن
الاستقلالي و هو التحقيق و بعضهم على جريان الاشتغال في الأقل و الأكثر الارتباطي
و سيجيء البحث عنه كاملا و الثالث من الأقسام أيضا يكون محل الاختلاف و مقام
بحثه الاشتغال و في المقام كان الإشارة إليه فانتظر البحث عنه فيما سيجيء.
فصل في البحث عن فقرة رفع الخطاء و النسيان
أقول لا يخفى عليكم أن معنى رفع الخطاء لا يكون هو انقلابه إلى العمد و كذلك
النسيان بأن يقال يكون الخطاء و النسيان مرفوعين فيكون حكمهما حكم العمد لأن
الحديث كما مر يكون في مقام بيان الامتنان و هذا خلافه و لا يمكن ان يقال أن نفس
الخطاء و النسيان و يكونان كالعدم لأنهما علة الرفع فكيف يمكن ان يقال وجودهما
كالعدم فلا بد ان يقال أن المرفوع هو حكم الفعل أو المخطي أو المنسي.
فإذا شرب الخمر خطاء فيكون المرفوع هو هذا الفعل بلحاظ حكمه و هو
الحرمة التي يكون لازمها العقاب و المؤاخذة فيكون المرفوع هو أثر المخطي و المنسي
فقال شيخنا النائيني قده أن المرفوع هنا هو الحكم واقعا لأن إطلاق دليل
الحكم مثل حرمة شرب الخمر يشمل حتى صورة الخطاء و النسيان و لذا يكون
رفع هذا الحكم في هذا امتنانا فيكون مفاد الحديث هو تخصيص دليل الحكم أي
حكم كان بغير صورة الخطاء و النسيان.
و الشاهد عليه١هو أن الفسق لا يتحقق بشرب الخمر الخطئي أو النسياني و لا يلزم
دور العلامة في اختصاص الأحكام بالعالمين لأن رفع الحكم عن الموضوع لا يجيء
١في فوائد الأصول هذا الشاهد يكون عن شيخه قده عند الأمر الخامس عنده
في ص ١٢٨ لا في هذا الأمر و هو الأمر الرابع عنده فان شئت فارجع إليه.