مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٤٤
و قد أشكل عليه تارة بأن الدليل أعم من المدعى لأن المدعى١هو أن الفحص
في الكتب المعتبرة مما بأيدينا من الاخبار واجب لا الفحص عن مطلق الأحكام بمقتضى
العلم الإجمالي سواء كان في الشهرات و الإجماعات أو في الاخبار و بعد الفحص عن
خصوص ما في الكتب يكون العلم الإجمالي بحاله باقيا.
و تارة بأنه أخص من المدعى و تقريره بأن وجوب الفحص يكون في صورة
عدم انحلال العلم الإجمالي بواسطة وجدان جملة من الأحكام في الكتب المدونة
فانه إذا تفحصنا و وجدنا الأحكام في كتاب الصلاة و الزكاة مثلا نحتمل ان يكون
أحكامنا المعلوم بالإجمال منطبقا على هذا المقدار فالفحص في ساير الكتب غير
لازم مع ان المدعى هو وجوب الفحص حتى بعده.
و قد أجاب شيخنا النائيني قده(في الفوائد ص ٩٧)عن إشكال أخصية الدليل
من المدعى بما حاصله ان انحلال العلم الإجمالي يتصور في صورة كون الواقع
مرددا من أول الأمر بين الأقل و الأكثر مثل ما إذا علمنا بأن بعض الأغنام موطوءة و لا
نعلم بأنه العشرة أو العشرون فإذا وجدنا الأقل يحصل الشبهة البدويّة بالنسبة إلى
الأكثر.
و اما إذا كان المعلوم بالإجمال بعنوانه الخاصّ مرددا بين الأقل و الأكثر بما له
من الافراد الواقعية فلا يحصل الانحلال كما إذا علمنا بأن الأبيض من الأغنام هو الموطوءة
و تردد بين الأقل و الأكثر فانه يجب حينئذ الفحص حتى يحصل العلم بعدم وجود
أبيض آخر و بوجدان الأقل لا ينحل العلم الإجمالي بالنسبة إلى الأكثر لأن التنجيز
١لا أدري من أين صار المدعى أخص بل المدعى هو الأعم و هو العلم
بالاحكام في الكتب الفقهية و الروائيّة و وجود الأحكام في الإجماعات و الشهرات
التي لا توجد الا في الكتب الفقهية فالجواب بالانحلال كما سيجيء عنه مد ظله و عن
غيره غير تام.
و هذا يظهر من تقريبهم العلم الإجمالي في الموارد من أنه لسنا كالبهائم
و الاعتراف بما جاء به النبي صلى اللّه عليه و آله و الأوصياء لازم من أي سند كان.