مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٧٨
وجوب الإعادة الا في الخمس هو أن الشارع في مقام الفراغ اكتفي بالبقية.
و مثل هذا اللسان في موارد مثل إذا تركت السورة تمت الصلاة فليس في
مقام تحديد الواقع ليقال انه مثبت و يجيء فيه إشكالات و ان أجبنا عنه بل يكون
معناه الاكتفاء بالبقية في مقام الفراغ و ان كان المجعول في مقام الجعل تمام الاجزاء
و لا يكون الجزء مرفوعا في الواقع ففي نظام الجعل يحب المولى حبا شديدا وقوع
التمام و في مقام الفراغ بإتيان البعض يقول يا حيف لم يبق موضوع لإتيان التام فيكون
الاجزاء بملاك التفويت.
كما ان العطشان إذا شرب الماء الحار لم يكن له وسع شرب الماء البارد
مع الأنجبين هذا.
و لا يقال ان الجزئية في حال النسيان مرفوعة عقلا فلما ذا يتمسك بحديث
الرفع ضرورة أن الناسي لا يمكن ان يكون مخاطبا بخطاب و ما حكم به العقل لا
نحتاج فيه إلى التمسك بالتعبد الشرعي.
لأنا نقول يكون الفرض إمكان جعل الجزئية في نظام التشريع و ان لم يمكن
الخطاب لا فرض عدم إمكانه كما توهم فاما ان يكون المراد التحديد بالرفع أو التوسعة
في الفراغ.
و الإشكال الرابع عن النائيني فقط و هو ان ما ذكر من التمسك بالفقرة
للتحديد في جميع الأزمنة لا معنى له لأن غاية ما يستفاد من الحديث الشريف هي
ان الجزئية مرفوعة في ظرف النسيان ففي الموقت الزماني مثل الصلاة و فيما لا
توقيت له و يمكن أدائه ما دام العمر لا يمكن ان يقال رفع الجزئية عن أحد افراد
الطبيعي يلزمه عدم وجوب العمل تماما حتى بعد رفع النسيان بل يكون نسيان الجزء
مثل نسيان جميع الصلاة فكما انه إذا نسي يجب الإعادة بعد رفع النسيان كذلك
جزء العبادة و لا فرق بينهما.
و الجواب عنه انه قده كأنه قاس المقام بباب الاضطرار و لذا فرق بين المستوعب
و غيره فان الاضطرار المستوعب يوجب سقوط التكليف و اما غيره فلا بل يتحول إلى