مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٢٢
هذا المقام بقوله (١) قلت أصالة الحل غير جارية هنا بعد فرض كون المحرم
الواقعي مكلفا بالاجتناب عنه منجزا على ما هو مقتضى الخطاب بالاجتناب عنه
لأن مقتضى العقل في الاشتغال اليقينيّ بترك الحرام الواقعي هو الاحتياط و التحرز عن
كلا المشتبهين حتى لا يقع في محذور فعل الحرام و هو معنى المرسل المروي في بعض
كتب الفتاوى اترك ما لا بأس به حذرا عما به بأس فلا يبقى مجال للإذن في فعل أحدهما
انتهى.
و قال في موضع آخر قلت العلم الإجمالي١كالتفصيلي علة تامة لتنجز التكليف
بالمعلوم الا ان المعلوم إجمالا يصلح لأن يجعل أحد محتمليه بدلا عنه في الظاهر
فكل مورد حكم الشارع بكفاية أحد المحتملين للواقع اما تعيينا كحكمه بالاحتمال
المطابق للحالة السابقة و اما تخييرا كما في موارد التخيير بين الاحتمالين فهو من باب
الاكتفاء عن الواقع بذلك المتحمل لا الترخيص لترك الواقع بلا بدل في الجملة فان
الواقع إذا علم به و علم إرادة المولى لشيء و صدور الخطاب عنه إلى العبيد و ان
لم يصل إليهم لم يكن بد عن موافقته اما حقيقة بالاحتياط و اما حكما بفعل ما جعله الشارع
بدلا عنه و قد تقدم الإشارة إلى ذلك في الشبهة المحصورة.
و قوله ان الأصول تجري و تسقط بالمعارضة يكون نصا في الاقتضاء و عدم العلية
و لا يخفى ان العلية التامة التي ندعيها لا تكون ما ذكر من تعارض الأصول
ثم القول بالاشتغال بحيث لو فرض جريان الأصل بدون المعارض لا يكون فيه
الإشكال بل يكون معناه عدم جريان الأصل و لو كان بلا معارض لتنجيز العلم.
و قد وجّه النائيني قده كلام الشيخ بحيث يفيد لنفسه لقوله بالاقتضاء و هو انه
يقول ان الموافقة القطعية و ان كانت لازمة و لكن بالأعم من التعبدي و الوجداني فإذا
١وجدت عبارته تماما بعد إتعاب شديد في الرسائل في مبحث الاشتغال في
المطلب الثاني و المسألة الأولى من قوله القسم الأول في ص ٢٤٨ في الرسائل الحاضر عندي
١)في الرسائل الحاضر عندي ص ٢٣٠