مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠١
لأنه لا فرق بين ان يكون الشيء هو الموجود في الخارج بشخصه مثل ما إذا كان
في الخارج مائع علمنا بأنه خمر و حرام و بين ان يكون عنوانا ذا افراد مثل التتن
المشكوك حرمته فان هذا العنوان قابل للانطباق على الكثير فيكون هذا الشيء بعنوانه
مرآة عن الخارج حلالا حتى يعلم حرمته.
و كذلك لو كان الذيل في الرواية أيضا يمكن الاستدلال بها للمقام و لا وجه
لما قيل من انه كلمة بعينه تكون مخصوصة بالشبهات الموضوعية مستدلا بأن الموضوع
هو الّذي يكون مميزا في الخارج بحدوده و قيوده دون الحكم لأن الحكم عندنا
أيضا يكون له حدود و قيود يجب ملاحظته حتى يعلم ان الحكم الفلاني يكون لهذا
الموضوع مثل ان العصير العنبي يكون للقول بحرمة حدّ و هو ان يكون مغليا بالنار
مثلا لا ما يكون غليانه بواسطة غيرها فكل شيء من العناوين إذا شك في حرمته يكون
حلالا حتى يحرز الحرمة بحدودها و قيودها.
و الحاصل ان الإشكال في الرواية من وجوه الأول من جهة كلمة بعينه و قد
مر جوابه و الثاني من جهة الذيل الاخر و هو ذكر موضوعات بعده مثل الشراء عن
السوق و احتمال كون اللحم ميتة و احتمال كون المنكوحة هي الأخت أو الرضيعة
فيكون تطبيق الكبرى في الموضوعات شاهدا على اختصاصها بها و لا يشمل الأحكام.
و الجواب عنه هو ان الذيل لا يكون بيانا لمورد أصالة الحل بل يكون من
باب بيان أحكام أخر بطرق أخر فان اليد أمارة الملكية و السوق أمارة حلية اللحم
الّذي يكون فيه و أمثاله و في النكاح أصالة صحة العقد الواقع أمارة على صحته فهذه
قواعد أخر يكون بيانها في الرواية و لا يضر بالصدر.
الإشكال الثالث ان الذيل الاخر أيضا يكون شاهدا على كونها في الشبهة
الموضوعية لقوله عليه السلام و الأشياء كلها على ذلك حتى يستبين أو تقوم به البينة فان البينة
تكون في الموضوعات لا في الأحكام فان الخبر الواحد حجة فيه فيكون صدر الرواية
أيضا بالنسبة إلى الموضوع.
و الجواب عنه ان قوله يستبين يكون بيانا لغاية الشبهات الحكمية فانه إذا ظهر