مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٣٧
في بيان استصحاب عدم الأكثر
ثم انه ربما١يتمسك لإثبات الأمن من العقاب باستصحاب عدم الزيادة بالعدم
الأزلي أو قبل البلوغ أو قبل الوقت الحاكم على البراءة بأن يقال قبل وجود المكلف
لم يكن هذا الجزء مجعولا فيستصحب عدمه أو يقال قبل بلوغه لم يكن مكلفا فبعده
كذلك أو يقال في مثل الصلاة لم يكن مكلفا قبل الوقت فهكذا بعده.
و قد أشكل شيخنا النائيني قده في المقام بالإشكال المعروف في العدم الأزلي
و هو أن العدم النعتيّ لا يكون في المقام و لا في ساير المقامات لعدم الحالة السابقة لعدم
كون هذا الجزء له خصوصية في الأزل و استصحاب العدم و إثباته لهذا الخاصّ يكون
مثبتا لأن من أثر العقلي للعدم المطلق عدم هذا فلذا لا يجري استصحاب العدم الأزلي
في المقام و في ساير المقامات و هذا الإشكال معروف بين القائلين بعدم جريانه و نحن
لا نبحث عنه (١) في المقام فكل من قال بجريانه فعليه مبناه و كل من قال بعدم جريانه
أيضا فعليه.
و لكن في المقام خصيصة توجب القول بالجريان و لو لم يكن جاريا في ساير
المقامات و هي انا لا نريد إثبات الحد للأقل بأصالة عدم جعل الجزء الزائد على ما
هو التحقيق من أن لنا علما تفصيليا بوجوب الأقل و الشك يكون في حده فإذا فرض
ان الأقل خمسة اجزاء و شك في أن هذا سادس أم لا نريد بأصالة عدمه إثبات أن الواجب
هو الخمسة التي لا سادس لها فاصل العدم بالنسبة إلى ذات الجزء المشكوك جار.
و لا يقال ان أصالة عدم الجعل لازمها العقلي عدم وجوب الجزء و اللازم العقلي
١هذا البحث في الفوائد عن النائيني قده عند قوله دفع وهم في ص ٥٩
الجزء الرابع و لم يكن في ذيل البحث في الفصل الرابع عنده الّذي كان محل
البحث هنا فلا تغفل موضعه.
١)فلتفصيله فارجع إلى الفوائد تقريرات النائيني قده ص ٥٩ و ٦٠