مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٢
من التكليف فضلا عن مرتبة الامتثال فنحن نقطع بعدم التكليف على هذا الفرض
لعدم العلم به و لا طريق إليه.
لا يقال اعترفتم فيما قيل بأن التكليف لا يمكن أن يكون مقيدا بالعلم به للزوم
دور العلامة.
لأنا نقول الآن أيضا كذلك فان العالم و الجاهل في مرتبة الإنشاء مشتركان
و كذلك في مرتبة الفعلية بمعنى أنه لو تفحص لوجد و اما في مرتبة التنجز فلا يمكن
ان يكون هذا الشخص مكلفا بالتكليف المجهول الّذي لا طريق إليه فلا يمكن جعل
التكليف بالنسبة إليه.
و لكن يمكن ان يقال ان المراد بالجهل هو الجهل البسيط لا المركب منه
و عليه فامتثال شيء باحتمال المطلوبية لا يكون مما لا يطاق فكما ان العلم بالأمر
موجب لامتثاله و العلم بالنهي موجب للانزجار عن المنهي عنه كذلك يمكن ان
يكون احتمال الأمر أيضا كذلك لو كان عليه دليل و هكذا بالنسبة إلى الجعل يمكن
ان يكون الاحتمال داعيا للمكلف إلى المطلوب فلا يكون جعله محالا.
و اما الجهل المركب ففي مورد،لا يمكن الامتثال و لا معنى للجعل أيضا
لعدم حصول الداعي و لا الأمثال في مورده فالإطاعة و الانقياد متمش من المحتمل
كما في موارد العلم الإجمالي بالتكليف فان امتثال الأطراف يكون بواسطة
احتمال الأمر في البين لا الأمر التفصيلي المعين.
ثم أن الشيخ قده قال بأن هذا الدليل لم تم يكون مثل ساير الأدلة العقلية
و لا يمكن أن يكون معارضا لاخبار الاحتياط لو تم فانها بيان على وجوب الاحتياط
فيجب البحث فيها ليظهر أن الاستدلال بها تام أم لا.
ثم قد استدل في المقام بوجوه أخرى للبراءة مثل استصحابها و التمسك
بلزوم الحرج على فرض عدم القول بها و حيث لا يكون تاما عنده لا نتعرض له هذا
تمام الكلام في الاستدلال على البراءة.