مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥٩
إجمال حتى يسرى إلى العام كما في المقام لوجود القدر المتيقن فان مفهوم الخروج
عن الابتلاء يكون له مراتب فان الخروج عنه بألفين من الفرسخ متيقن مثلا و بألف
مشكوك فما هو المتيقن يكون خارجا عن تحت العام و ما هو المشكوك يكون باقيا
تحته للشك في زيادة التخصيص.
و الجواب عنه قده أنه لا فرق بين المقام و صورة كون الخارج عن تحت
العام عنوان واحد مثل الفسق ضرورة أنه لا يكون التمسك بأصالة العموم و الإطلاق
من باب التعبد المحض بل من باب بناء العقلاء و انعقاد الظهور و لا يكون عنوان
الخارج عن الابتلاء الا مثل عنوان الفاسق الّذي يكون امره دائرا بين الوجود و العدم
فإذا كان في المقام ما يحتمل كونه مخصصا أم لا يكون الشك في أن العام هل يشمل
هذا المورد أم لا و لا ينعقد الظهور عند العقلاء.
و فرق بين الشك في أصل وجود المخصص أو في مخصصيّة الموجود فان
الأول يكون الأصل عدمه و اما الثاني فيمنع عن انعقاد الظهور عند العقلاء نظير صورة
كون الشك في أصل وجود المانع عند الوضوء فان الأصل عدمه و وجود مانع مثل
الخاتم يشك في مانعيته فانه يجب إحراز عدم المانعية فما يحتمل القرينية يكون
مانعا عن التمسك بالعامّ فكيف فرق قده في المقام.
فتحصل ان التمسك بالعامّ يكون لخصوص كون المخصص منفصلا و على
فرض اتصاله يسرى إجماله إليه.
و قد أشكل الخراسانيّ على الشيخ في الكفاية ص ٢٢٣ بما حاصله أن التمسك
بالإطلاق يكون في صورة الشك في مطابقة الإرادة الاستعمالية للإرادة الجديّة كما
إذا شك في دخل قيد و عدمه فهو يطرد القيد و يقال انه لو كان دخيلا لكان اللازم
ذكره في الخطاب و حيث لم يذكر لم يكن دخيلا و اما إذا كان الشك في وجود ما
هو معتبر في صحة الخطاب فلا يتمسك بالإطلاق ففي المقام يكون الشك في وجود
القدرة حيث لا نعلم أن المورد الفلاني خارج عن الابتلاء أم لا بعد إحراز أن الخارج
عنه يكون غير مكلف به فيكون الأصل هنا البراءة و لا يكون القول بالاحتياط الا