مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٧
المفهوم و المنطوق من حيث المورد حتى إذا كان المنطوق في مورد خاص يكون
المفهوم أيضا كذلك بل اللازم أن يكون الموضوع في المنطوق عين الموضوع
في المفهوم و هو الاخبار عن الارتداد في المقام.
و أجاب عما أفاده الشيخ قده بعد تسليم كون مورد المفهوم هو الخبر بالارتداد
فلا محالة يلزم خروج المورد عن عموم المفهوم و لا بد حينئذ من تقييد عموم المفهوم
بما ينطبق على المورد فإذا كان المورد مما يعتبر فيه التعدد فالمفهوم يختص بالبينة
و لا يصح التمسك به لحجية الخبر الواحد لأن الآية يجب ان تكون في مقام بيان كبرى
لصغرى المورد.
و أجاب عنه شيخنا العراقي بما حاصله أن المفهوم لا بد ان يكون تابعا للمنطوق
فإذا كان الموضوع في المنطوق هو النبأ الكلي الشامل للخبر عن الارتداد فلا محالة
يجب أخذه في طرف المفهوم أيضا فالمفهوم لا يكون ح كليا غير ناظر للمنطوق
ليكون كسائر العمومات الابتدائية قابلا للتخصيص فيبقى الإشكال بحاله ثم اختار
ما أفاده الشيخ قده.
و الحق هو تمامية قول الشيخ و عدم ورود إشكال النائيني عليه كما انه لا يرد
إشكال شيخنا العراقي أيضا على النائيني قده لأنه قده أيضا سلم وجوب كون الموضوع
في المنطوق و المفهوم واحدا كما ان الشيخ قده أيضا يكون ظاهر كلامه تقييد المفهوم
بعد كونه كليا.
بقي في المقام شيء
و هو أن القائل بحجية الخبر الواحد لا يكتفى بقبول
قول العادل فقط بل يقول بما يكون حسنا أي يكون راويه إماميّا موثقا و غير عادل
و ما يكون موثقا بأن لا يكون راويه إماميّا و لكن يكون موثقا و مأمونا عن الكذب
و الآية تشمل قسما واحدا و هو خبر العادل المقابل للفاسق لا الأعم منه و من غيره.
و دفع هذا الإشكال هو ان يقال ان الاخبار المقبولة بأقسامها داخلة في المنطوق
و المفهوم اما المنطوق فلان المراد بالفسق لا يكون الا ما يكون سببا للكذب و لذا
يكون خبر الفاسق الذي يوجب الوثوق قابلا للاعتماد الا ترى انهم يعملون بالخبر