مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٣٥
صور عدم تنجيز العلم الإجمالي
و صور عدم تنجيز العلم بالنسبة إلى بعض الأطراف من رأس كثيرة:منها
صورة كون العلم التفصيلي بنجاسة أحد الكأسين قبل العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما
مثل أن نعلم أن الأبيض نجس فوقع قطرة دم لا ندري انها وقعت فيه أو في الاخر فان العلم
الإجمالي هنا لا يكون له أثر بالنسبة إلى الطرف الاخر لا لعدم العلية بل لأن المنجز
لا ينجز ثانيا فالمعلوم نجاسته لا يكون الاجتناب عنه بواسطة العلم الإجمالي بل بواسطة
التفصيلي و حيث ان العلم الإجمالي يكون محتمل التطبيق على هذا المعنى يكون
احتمال النجاسة في الاخر بدويا و هذا لا يكشف عن أن العلم الإجمالي يكون مقتضيا.
و قال شيخنا النائيني قده و بتقريب آخر الأصل حيث لا يكون له المعارض في
الطرف الاخر يكون جاريا لأن أصالة الطهارة فيه لا تكون معارضة بأصالة الطهارة في
الاخر بل هو يحكم بنجاسته.
و فيه ان السر هو عدم تنجيز العلم لا أنه منجز و يجري الأصل في الطرف الاخر
لعدم التعارض فاصل البيان يكون أحسن من التقريب الاخر و من هذه الصورة صورة وجود
العلم الإجمالي المتقدم مع العلم الإجمالي المتأخر مثل أن يكون لنا العلم بنجاسة
أحد الكأسين الأبيض أو الأسود ثم وقع قطرة دم اما في الأبيض و الأحمر أو في الأسود
أو الأحمر.
و بعبارة أخرى إذا كان لنا ثلاثة أطراف حصل العلم بنجاسة اثنين منهما إجمالا
فيما تقدم ثم حصل علم إجمالي آخر بين الطرف الثالث و أحد الاثنين بواسطة
وقوع نجاسة جديدة في البين فان العلم الثاني لا يكون له الأثر لأن الاجتناب عن
الّذي يكون طرفا للعلم الإجمالي الثاني صار واجبا بواسطة العلم الإجمالي الأول
لأن اللازم من العلم هو الاجتناب عن الطرفين و العلم الثاني لا يؤثر بالنسبة إليه
لأن المنجّز لا ينجّز ثانيا و بالنسبة إلى الثالث أيضا لا يكون له الأثر لأن الشبهة
بالنسبة إليه بدوية و هذا أيضا لا يكشف عن كونه مقتضيا بل لم يثبت التنجيز من رأس.