مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٦
كل واحد في الاخر مجازا و هو خلاف الواقع.
و قال شيخنا العراقي قده بما حاصله ان لنا حقيقة واقعية و حقيقة ادعائية فيمكن
ان يكون استعمال الرفع في الدفع من باب استعمال للفظ في المعنى الحقيقي الأعم
من الادعائي و الواقعي فيكون استعمال لرفع في الدفع من باب انه يكون رفعا بالنسبة
إلى الوعاء المناسب له.
و هذا كما نقول في إسقاط الخيار في ضمن العقد فان إسقاط ما لم يجب لا معنى
له فان المعاملة قبل وقوعها لا يكون فيها خيار حتى نقول بسقوطه و ليس هذا لا لتصور
معنى أعم للسقوط الّذي يناسب مع ما لم يكن فعلا موجودا فوجود مقتضى هذا الحق
في التشريع يكفى لإسقاطه فيستعمل السقوط بدون العناية في ذلك و في المقام أيضا
كذلك فانه يستعمل الرفع في الدفع لشدة المقتضى لوجود هذا الشيء.
و الجواب عنه هو انه ليس كذلك فان الحقيقة الادعائية تحتاج إلى العناية
و ما قال في إسقاط الخيار يكون الإسقاط فيه على فرض الثبوت لا الإسقاط بلحاظ
المقتضى فهذا القول لا يناسب التبادر.
فالصحيح ان يقال ان للرفع و الدفع جامع في الوجود١و هو ما قال شيخنا
النائيني قده فيمكن استعمال أحدهما في الاخر بهذا اللحاظ و ما قلنا في جوابه قده
من انه خلاف التبادر يمكن العدول عنه بأن نقول التبادر تارة يكون إطلاقيا أي يحدث
بواسطة كثرة الاستعمال و تارة يكون كاشفا عن الوضع ففي المقام يمكن ان يقال
ان التبادر يكون من جهة كثرة الاستعمال و لا يكون كاشفا عن الوضع فاستعمال
الرفع في الدفع لا يكون خلاف الوضع فيكون حقيقة فاستعمال الرفع في الحديث
الشريف في جميع الفقرات مع أن بعضها دفع لا إشكال فيه و لا يضر بالحديث الا ان
١و قد اتضح مما تقدم أن المتبادر خلافه و لا إشكال في ادعاء المجاز لو فرض
الدفع في بعض الفقرات و فيه تأمل و سيجيء و لا يمكننا المساعدة مع القول بأن
التبادر لا يكون هنا كاشفا عن الوضع.