مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦٦
تكون من جهة نجاسة الملاقى و يكون نجاسة الملاقى واسطة في عروض النجاسة
للملاقى مثل حركة راكب السفينة فان الحركة للسفينة حقيقة و تنسب إلى الراكب
بواسطتها فهكذا في المقام يكون الاجتناب عن الملاقى بالكسر من شئون الاجتناب
عن الملاقى بالفتح مثل أن إكرام خادم العالم يكون من إكرامه و من شئونه.
و الجواب عن هذا الأخير مع كون قائله أجل شأنا من هذا القول لأنه فنّان
هذا الفن هو أن الواسطة في العروض لا تنطبق في المقام فان الاجتناب عن الملاقى
بالفتح صادق بدون الاجتناب عن الملاقى بالكسر و لا يكون عدم الاجتناب عن الملاقى
مضرا بساحة الاجتناب عن الملاقى فانه في مقام الثبوت لا معنى للوسطية في العروض
فاما أن يكون النجاسة بواسطة السراية أو بواسطة النشو و ما ذكره قده من المثال يكون
من المحتملات الإثباتية لا الثبوتية.
و قال بعض العلماء ان الاحتمالات الثلاث الأول في الملكية بالنسبة إلى
المنافع أيضا يجيء بأن تكون المنفعة من شئون العين أو سراية منها أو تعبدا هذا
المحتملات الثبوتية.
و أما الإثباتية فالحق هو كون النجاسة منشأة من نجاسة الملاقى بالفتح و الاتساع
الواقعي بواسطة الملاقاة لا الحكمي فقط.
و قد أشكل على هذا الاحتمال بأنه كيف يمكن تصوير نجاسة بحر من المائعات
المضافة مثل النفط بواسطة رأس إبرة من الدم فان الاتساع لا يتحقق و هو خلاف
الوجدان.
و الجواب عنه ان ثبوت هذا الاحتمال لا إشكال فيه و كذلك إثباته لأنه يمكن
أن يسرى دقة بحيث يراه الشارع بنظره الدّقيق و لا يراه العرف و ما ذكر من عدم السراية
يكون استبعادا محضا.
و مما يؤيد ذلك هو أن الفقهاء في النجاسة يشترطون رطوبة الملاقى أو الملاقى
و يكون ارتكاز العرف أيضا على أن اليابس لا ينجس اليابس و هذا لو فرض
أن يكون النشو حقيقيا.