مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٦٣
العقلاء من فحصهم في كتب مواليهم لوجدان دستوراتهم فيجب مراعاة نظرهم في
ذلك و هو أيضا يقتضى الفحص كما ذكرنا فيما كان السند العلم الإجمالي في المقام.
و اما ان كان المستفاد١من الروايات الطريقية أو المقدمية فحيث يكون
لها إطلاق فيجب الفحص حتى يلزم الحرج أو الضرر و عليه يشكل امر الاجتهاد
و الاستنباط بالفحص في جميع الكتب و استنباط جميع الأبواب و يشكل الأمر على
على الشيخ قده حيث يقول إذا كان الأمر كذلك يلزم منه أن يكون المجتهد مقلّدا
في بقية الأبواب التي لم يصل وقته إلى استنباطها و لكن الحق هو الإرشاد و لا تصل
النوبة إلى هذا الإشكال.
ثم ان الفحص عن كلمات الفقهاء في الكتب المدونة في الفقه خصوصا ما
بقي عن القدماء مثل المفيد و الطوسي و السيد المرتضى و أمثالهم(قدس سرهم)لازم أيضا
و لا يكفي الفحص في الروايات فقط و سره أنه ربما يوجد أحكام بنقل الإجماع
عليه و لا يكون في الروايات و ربما يثبت في كلماتهم الاعراض عن الرواية الموجودة
و تصير موهونة به.
و ربما يوجب تمسكهم برواية تقويتها بعد ما كانت ضعيفة السند و ربما يوجب
العلم برواية في باب لا يحتمله المتفحص في الأبواب المربوطة و قد وجدوها لفراغ
بالهم و كثرة فحصهم و إحاطتهم بالأبواب الفقهية.
مثل حرمة خلوة الأجنبية مثلا يكون إحدى رواياتها في باب الطلاق و الأخرى
في باب الإجارة.
فالفحص في كلماتهم يوجب عدم الاعوجاج في الفتوى أعاذنا اللّه منه فتحصل
أن الفحص في الروايات و الكتب الفقهية أيضا لازم بلا إشكال.
١أقول على هذين الاحتمالين أيضا يكون دأب العقلاء في الفحص عن
الطرق و المقدمات متبعا و موجبا لانصراف الروايات إليه و قد مرّ منا أن القول
بالإرشاد لا ينافي المقدمية و لا الطريقية في البحث عن وجه الوجوب فارجع إليه
فانه مفيد هنا أيضا: