مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٢
الاستطاعة العرفية أو العقلية لا يمكن جريان الحديث في العرفية و يقال انها مرفوعة
لأن من رفعها يلزم وجوب الحج في صورة عدم الاستطاعة العرفية و هو موجب للكلفة
و هكذا كل مورد يكون الشك في شرطية شيء للوجوب فان رفع الشرطية حيث
يوجب استقرار التكليف لا تجري الحديث فيه بخلاف شرط الواجب فانه حيث يكون
نتيجته رفع الكلفة فيجري فيه فإذا شك في أن عدم النّظر إلى الأجنبية هل يكون شرطا
لصحة الصلاة أم لا يجري أصالة دمه و نتيجته صحة الصلاة معه و لو كان معصية.
و يحتاج إلى جريان الرفع هنا من لم يلتفت إلى أن اجتماع الأمر و النهي هنا موردي
و الا فيعلم عدم الشرطية بواسطة الالتفات إلى ذلك و هكذا نقول في كل موارد الشك
في الأقل و الأكثر الارتباطي فان الحديث يجري بالنسبة إلى رفع الأكثر حيث انه لا يوجب
كلفة زائدة بل يكون رفع تكليف محض.
و اما في كل موارد الشك في الوجوب من ناحية الشرط فلا يجري لأنه موجب
للتكليف و هو خلاف مفاده.
الأمر السادس:
هو انه حيث يكون امتنانيا فهل يجري في صورة لزوم الضرر
على الغير أو لا خلاف بين الشيخ الخراسانيّ قدهما.
مثال ذلك هو انه إذا كان محتاجا إلى حفر بئر في داره يضر بجدار جاره فيقول
الخراسانيّ(قده)ان قاعدة الناس مسلطون على أموالهم من أصلها لا تشمل صورة
الإضرار بالغير و قال الشيخ قده بأن القاعدة مطلقة ففي كل مورد يوجب الضرر يمنعها
فعلى مسلك الأول لا نحتاج إلى المانع و على الثاني نحتاج إلى حكومته.
ثم ان حفر البئر اما لا يكون تركه ضرريا عليه و هو خارج عن البحث و اما يكون
مضطرا إليه و هو مورد البحث كما إذا كان خراب داره في تركه بواسطة المياه
الزائدة فعلى مسلك الشيخ قده يكون التعارض بين اللاضررين بالنسبة إليهما و يكون
المرجع هو قاعدة الناس إلخ لأنها على فرض التعارض لا مانع من جريانه.
و اما على مسلك الخراسانيّ قده فحيث يكون قاعدة الناس من الأول غير
شامل للمورد كما انها ليس مقتضاها حركة العصا تمسكا بها و لو أوجب كسر رأس