مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٧
الحمرة و يؤذن عندنا المؤذنون فأصلي و أفطر ان كنت صائما؟أو أنتظر حتى تذهب
الحمرة فكتب عليه السّلام أرى لك أن تنظر حتى تذهب الحمرة و خذ بالحائطة
لدينك الخبر.
و تقريب الاستدلال هو أن الشبهة كانت حكمية للسائل لأنه لا يعلم أن استتار
القرص يكفى أو يجب ان تذهب الحمرة ليجوز الإفطار و الصلاة فأجاب عليه السّلام
يجب الأخذ بالاحتياط كما مر في التقريب في الروايات السابقة.
و قد أشكل عليها (١) شيخنا النائيني قده بأن الشبهة يمكن ان تكون موضوعية
و الشاهد عليها هو الأمر بالاحتياط مع انه لو كانت حكمية لكان اللازم بيان الحكم
و من كانت شبهته موضوعية و لا يعلم ان الليل دخل أم لا يجب عليه استصحاب النهار
و لو لا امره عليه السّلام بالاحتياط أيضا لكان اللازم مراعاته لذلك و هو خارج عما
نحن فيه لأن الشبهات الموضوعية لا كلام في البراءة عنه عند الفريقين.
و اما ان كانت الشبهة حكمية أيضا فيكون الأمر بالاحتياط لبيان الحكم الواقعي
و انه يجب ذهاب الحمرة و التعبير بالاحتياط يكون للتقية لأن العامة لا يقولون بذلك
فكان هذا التعبير لجعل أوهامهم إلى أن الحكم كذلك عند الشيعة احتياطي استحبابي
لا انه واجب فلا تكون الرواية على هذا في مقام بيان وجوب الاحتياط أصلا بل في مقام
بيان الواقع بهذا اللسان الموافق للتقية.
و الجواب عنه قده ان الشبهة لا شبهة في كونها حكمية لا موضوعية لأن
السائل صرح في السؤال بأنه لا شك عنده من هذه الجهة لأنه يصرح باستتار القرص
و يسأل أن ذهاب الحمرة لازم أم لا و بعد كونها حكمية فالامر بالاحتياط في كل مورد
مشتبه يكون صحيحا و التطبيق يكون هنا في خصوص المورد لأجل التقية و هو
لا يضر بعموم الحكم في الذيل فدلالتها أيضا على لزوم الاحتياط مستقيمة.
١)في الفوائد ص ١٣٧.