مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٢
المانع يكون عقليا لو كان و الّذي لا يعقل لا يمكن ان يشرع١و كيف كان فالمحاذير
التي يتصور في المقام أربع.
الأول نقض الغرض بيانه ان المولى ان تعلق غرضه بعمل مثل صلاة الجمعة
في الواقع و لكن جعل الأمارة على إتيان الظهر مكانها نقض محبوبه الذاتي و ما تعلق
غرضه به و هذا ليس الا من جهة جعل الأمارة.
الثاني إلقاء العبد في المفسدة و ترك المصلحة:بيانه انه إذا كان في الصلاة
مصلحة فجعل الأمارة في موردها و كانت على خلاف الواقع توجب للعبد فوت هذه
المصلحة و ان كانت مثلا في الواقع حراما ذا مفسدة فإذا ادى الأمارة إلى خلافه
فتوجب إيقاع العبد في المفسدة بهذا الطريق الظني.
الثالث اجتماع الضدين أو اجتماع المثلين بيانه انه إذا كان الحكم الواقعي
هو الوجوب و ادى الظن إلى الحرمة فيكون هذا اجتماع الحكمين المضادين في
متعلق واحد و ان ادى إلى مثله أعني الوجوب يوجب اجتماع المثلين على متعلق
واحد و كلاهما محال.
الرابع و يمكن إرجاعه إلى الثالث و هو تحليل الحرام و تحريم الحلال إذا
كان الواقع أحد هذين و أدى الأمارة إلى خلافه هذا.
و فيه ان المحاذير الأربع لا يلزم على كل تقدير بل يلزم بعضها على تقدير
و بعضها على تقدير آخر و كلها على تقدير و هذا يحتاج إلى البيان ليتضح المرام.
فنقول:ان الأمارات اما أن يكون حجيتها على الطريقية بكونها كاشفة للواقع
إذا أصابت و عذر عند الخطاء و على الموضوعية يكون المصلحة في نفسها أصابت
الواقع أو لم تصب و على كل تقدير اما أن يكون في حال انفتاح باب العلم أو
١أقول لعل مراده(قده)من هذا هو ان البحث حيث يكون بعد ملاحظة
جعل الشارع أحكاما في الواقع و يكون له الواقع يأتي هذا البحث و إلاّ فاصل
الإمكان في التعبد بالظن مع قطع النّظر عنه فلا كلام فيه.