مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٤
بالنسبة إلى العلم الإجمالي الصغير أيضا فانه قده يقول لا نحتاج إلى الاحتياط أصلا١.
ثم قال شيخنا النائيني(قده)في مقام رد الخراسانيّ قده بعد قوله بجريان
الاستصحابات المثبتة و إيجابه الانحلال ان الاستصحاب هنا لا يجري لعدم اجتماع
أركانه و حاصله انه بعد العلم الإجمالي بحصول الغاية في بعض الموارد و انتقاض
الحالة السابقة لا وجه لجريانه مثلا إذا علمنا بطهارة إحدى الكأسين بعد كونهما نجستين
لا يمكن استصحاب النجاسة في كل منهما للعلم بعدم الواقع لهذا العمل لأن معنى
الاستصحاب هو ان هذه نجسة واقعا و تلك نجسة واقعا و كيف يمكن هذا مع العلم
بعدم الواقعية لإحديهما فان هذا أصل محرز كاشف عن الواقع بخلاف الأصل الغير
المحرز مثل أصالة الحل و قاعدة الطهارة.
و في المقام أيضا يكون كذلك لأنا نعلم ان الحالة السابقة في بعض موارد
الاستصحاب في الأحكام قد انتقض مسلما ففي كل مورد نريد إجرائه يلزم ان يقال
انه الواقع مع العلم بأن بعض الموارد لا يكون الواقع كذلك فلا يجري
الاستصحاب أصلا.
و الجواب عنه أولا بأن٢العلم لا يكون مجملا بل الإجمال في ناحية المعلوم
١أقول ان الإشكال يكون على فرض قبول المبنى و هو انسداد باب العلم
و عدم كفاية ما وصل إلينا بمعظم الأحكام فالخراساني قده له ان يقول بعدم وجوب
الاحتياط أصلا و اما بعد فرض عدم كفاية ما رآه من الأصول المثبتة و القطعيات
بمعظم الأحكام ليس له ان يمنع عسر الاحتياط لأن هذا شيء و القول بالانحلال شيء
آخر فان هذا لا يكون من التبعيض في الاحتياط.
٢أقول حيث يكون العلم بلحاظ الخارج و يترتب اثره فيه يرى المناقضة
بين القول بطهارة كل طرف أو نجاسته إذا كان الحالة السابقة فيهما كذلك و قلنا ببيان
الأستاذ النائيني(قده).
و لكن جوابه الثاني مد ظله عنه هو المتعين و لا بد للنائيني قده أن يدفع الإشكال
لأن هذا الإشكال لا يختص بالمقام بل جميع الاستصحابات كذلك و هو يقول بجريانه