مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٥
الأطراف فحينئذ لا مجال للقول بوجوب الموافقة القطعية لعدم الإمكان فإذا اضطر
أحد إلى ارتكاب أحد الإناءين المشتبهين لا يمكن أن يقال بوجوب الاجتناب عنهما
بتحصيل الموافقة القطعية حتى لو فرض العلم التفصيلي بشيء و آل الاضطرار إلى ترك
ما هو واجب و فعل ما هو حرام لا كلام عن الموافقة القطعية فضلا عن صورة كون العلم
إجماليا كما في المقام فلا يمكن أن يقال بوجوب ترك المخالفة القطعية لأنها لازمة
على أي حال فلا يكون هذا سند التخيير البدوي فيكون التخيير استمراريا و هذا
الإشكال يكون عن شيخنا (١) العراقي و قد تم البحث هنا عن الشك في التكليف
و الحمد للّه أولا و آخرا.
الموضع الثاني الشك في المكلف به
فصل في أصالة الاشتغال
قال في الكفاية لو شك في المكلف به مع العلم بالتكليف من الإيجاب و التحريم
فتارة لتردده بين المتباينين و أخرى بين الأقل و الأكثر الارتباطيين فيقع الكلام في
مقامين.
المقام الأول في دوران الأمر بين المتباينين
المطلب الأول في اشتباه الحرام بغير الواجب و البحث عن
العلم الإجمالي
إلخ.
أقول و في هذا المقام يكون البحث عن أمور
الأمر الأول في البحث عن
العلم الإجمالي الّذي تعلق بالطرفين أو الأطراف
و العمدة فهم كلام المحقق
الخراسانيّ قده هنا من جهة انه يقول يكون البحث عن العلم الإجمالي من جهة
انه هل يكون مقتضيا للامتثال أو علة تامة من ناحية العلم لا من ناحية المعلوم فانظر
إلى كلامه.
و توضيح مقاله هو ان الأحكام الواقعية المجعولة من قبل الشرع اما ان يكون
من جهة الملاك و الأهمية بحيث يجعل في ظرف الجهل به و الشك فيه الاحتياط و يكون
فعليا من جميع الجهات حتى جهة الشك فيه و اما ان لا يكون كذلك بل يكون
١)في نهاية الأفكار لمقرره المرحوم آية اللّه الشيخ محمد تقي البروجردي قده.