مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٣
كل ما كان له أثر شرعي من الاخبار يشمله دليل حجية الخبر الواحد و اما ما لا يكون
له أثر شرعي فلا يجب التعبد به فإذا نقل الناقل في المقام ما يكون ملازما لقول المعصوم
عليه السّلام فقد أخبر بما هو من الآثار العقلية و هو الملازمة بخلاف صورة كونه ناقلا لرأي
المعصوم عليه السلام فان نفسه الحكم و هو الأثر الشرعي.
و لا يقال ان مثبت الأمارة حجة بخلاف مثبت الأصول لأنه يقال هذا يكون
في صورة وجود الأثر للمدلول المطابقي و لا يقاس بالأخبار مع الواسطة لأن مقوله
قول الإمام عليه السلام فيها بخلاف المقام فان مقوله قول عدة من الفقهاء و هو ليس بحجة.
و لكن لا يتم هذا الإشكال لأنه نظير الاخبار مع الواسطة فانه كما يقال بأن
تصديق الصدوق مثلا لازم لأنه يثبت قول زرارة و قول زرارة يكون له الأثر كذلك
في المقام نقول بواسطة التعبد بقول ناقل الإجماع نثبت الملازمة و من آثارها هو
استفادة الحكم الشرعي و دليل حجية خبر الواحد يشمل ما كان له الأثر مطابقيا أو
و أجاب مد ظله عنه بأن نقل السبب إذا كان مع ما وجدنا من الأقوال مثبتا للحكم
الشرعي فلا إشكال في التمسك بقوله لأنه بالاخرة يترتب عليه أثر شرعي كما في
الاستصحاب إذا كان بعض اجزاء الموضوع بالوجدان و البعض الاخر بالأصل أي
الاستصحاب.
فكما لا يقال ان هذا حيث لا يترتب عليه تمام الأثر لا يجري و يكتفى بكونه
جزء المؤثر فكذلك في المقام نعم إذا لم يكن له أثر لعدم شيء عندنا حتى يكون
هو جزء المؤثر فلا يجب التعبد به و هذا النحو من الإشكال و الجواب متين.
و اما الإشكال الّذي ذكر بأنه مثبت للملازمة و هو أثر عقلي فيمكن ان يقال
في جوابه ان الأمارة مثبتها حجة و لا يقول القائل بعدم حجية مثبت الأمارات و لا
يليق بشأنه أيضا و الجواب بالأخبار مع الواسطة ينطبق على ذاك الإشكال لا هذا مع
ان الجواب كذلك أيضا لا يناسب بل التنظير بالاستصحاب الّذي يكون جزء موضوع
الحكم فيه بالوجدان و جزئه الاخر بالأصل أوفق بالمقام لأن الأثر هنا يكون على المجموع
من حيث المجموع بخلاف الاخبار مع الواسطة فان الأثر يكون على قول الإمام عليه السّلام
فقط و تصديق الواسطة يكون من باب إثبات الموضوع له و لكن التنظير به لا إشكال فيه.