مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤١
بان مفادها علم يجري الأصل لأنه يقين و لا ينقض بالشك على المختار بخلاف ساير
المسالك.
و الثالث في صورة تعارض الاستصحاب مع الأصل العقلي مثل قبح العقاب
بلا بيان فان الاستصحاب مقدم لأنه علم و بيان على المختار بالورود و مع الأصل
الشرعي فانه حاكم عليه لأنه علم تعبدي بالبيان السابق و هذا من ثمرات تتميم الكشف
لا غيره.
فان قلت١بعد كون الاستصحاب أصلا محرزا و بمنزلة العلم فكيف يقدم
عليه قاعدة التجاوز و الفراغ و أصالة الصحة مع كونها من الأصول المحرزة أيضا
قلت السر في ذلك هو انه لو قدمناه عليها يلزم لغوية القواعد و عدم المورد لها لأن
كل مورد من الموارد يكون فيه الاستصحاب.
و اما تقديمه على أصالة الاشتغال٢مع انه أصل محرز بالإحراز الوجداني
لأنه يحصل بعده العلم بالفراغ إذا عمل عليه بخلاف الاستصحاب فانه محرز تعبدي
فيحتاج إلى دليل و الحاصل يحصل المعارضة بين الأصول المحرزة المتخالفة ففي
كل مورد يحتاج إلى دليل آخر للتقديم و الاشتغال على فرض كونه أصلا عقليا يكون
الأصل الشرعي المحرز مقدما عليه.
هذا كله على مسلك التحقيق و اما على مسلك الشيخ قده و هو تنزيل المؤدى
١هذا الإشكال و الجواب في حاشية الآخوند قده على الرسائل ص ٣١٧
في بحث التعادل و الترجيح فان شئت فارجع.
٢أقول موارد تقديم الاستصحاب إذا كان موافقا للاشتغال و هو الّذي يسمى
باستصحاب الاشتغال يكون التقديم مع الاستصحاب و تظهر الثمرة عند التعارض
لأنه دليل شرعي و اما صورة التخالف بين استصحاب المخالف له و الاشتغال فلم
نجد مثالا له و لم يمثل له مد ظله بعد المراجعة إليه و قال انه نادر و مع ذلك فاللازم
إمكان تقديم الاشتغال عليه لأن كل مورده يكون لنا استصحابه فيتعارضان و نحتاج
إلى مرجح.