مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٤
للشبهات الحكمية و الموضوعية يمكن تصويره مع الالتزام بالاستخدام لأنه لا بد منه
لأنه لا معنى للرواية لو لم يكن كذلك لعدم التقسيم في الشيء الشخصي.
و منها ما عن معاوية بن عمار بمضمون ما تقدم (١) و الإشكال عليها الإشكال
و الجواب الجواب و لا فائدة في التكرار و ذكر الجبن فيهما لا يعين ان تكون الرواية
في الشبهة الموضوعية فقط بل الشبهات الحكمية أيضا داخلة من باب إضافة كلمة
و غيره بقوله سأخبرك عن الجبن و غيره و لفظ الغير شامل للطبائع الكلية التي تكون
مشتبهة.
فتحصل من جميع ما تقدم تمامية الروايات الواردة في البراءة اما بنحو العموم
في الشبهات الحكمية و الموضوعية سواء كانت الشبهة وجوبية أو تحريمية مثل حديث
الرفع و اما بنحو الخصوص في خصوص الشبهة التحريمية و يكون مفاد الجميع نفى
الاحتياط الّذي يقول به الاخباري.
في الدليل الثالث على أصالة البراءة و هو الإجماع
الدليل الثالث على البراءة الإجماع و له تقريبان الأول هو ان كل ما لم يصل
من ناحية المولى و هو هنا الشرع البيان عليه يكون إجماع الأمة على البراءة منه
لأن التكليف الغير الواصل لا يكون عليه العقاب.
و فيه ان هذا و ان كان متحققا متسالما عليه بين الاخباري و الأصولي و لكن لا
يتم من باب ان الاخباري يقول في مورد النزاع وصل البيان و هو وجوب الاحتياط
فلو لم يكن لنا البيان كذلك لكان الإجماع تاما.
التقريب الثاني هو ان يقال ان لنا الإجماع على ان كل واقعة مشتبهة يكون الأصل
فيه البراءة عند العلماء أجمع و لا يكون الاحتياط مجعولا و هذا النحو من الإجماع
لو كان متحققا لكان مفيدا و لكن لا يكون لنا إجماع كذلك لأن أصحابنا الأخباريين
١)في الباب المتقدم ذكره ح ٧.