مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٨٨
احتمال تطبيق الخطاب على بعضها ضعيفا بحيث يرى العرف الخطاب غير منطبق أصلا
و مثل بأمثلة:منها أنه إذا كان احتمال السم بين إناء من الإناءين يكون الاحتمال
في التطبيق قويا و اما إذا كان في الألف فلا يكون كذلك و كذا إذا كان يشتم شخص
واحدا من افراد البلد أو يشتم أحد الشخصين المعلومين فان الاحتمال في الأول ضعيف
بخلاف الثاني.
و لكن يرد عليه ان هذا في المضار الدنيوية و لعل للمضار الأخروية خصوصية
يلزم أن يكون المؤمن القطعي على الأمن منها و في المضار الدنيوية أيضا يختلف
الحال كما في صورة احتمال هلاك النّفس في ارتكاب المشتبه.
و يمكن أن يوجه١كلامه هذا بأن يقال ان العرف في صورة كثرة الأطراف
يكون مطمئنا بعدم حصول الواقع في الطرف الّذي يرتكبه فمن كان يدرى نجاسة
أحد من الجبن في البلد يشتريه من دكة و يطمئن بعدم كون هذا هو النجس و الاطمئنان
طريق عقلائي و حجة في نفسه يمكن الاعتماد عليه في الأمن من العقاب و الاحتجاج
١أقول و هذا الاطمئنان لو سلم يكون منشأه ضعف احتمال التطبيق و لا يكون
ضعف الاحتمال وجها برأسه و لكن الكلام في أصل حصول هذا الاطمئنان فانه لا يوجب
ضعف الاحتمال الاطمئنان بأن المعلوم يكون في الغير بل يمكن أن يقال العرف
بنفسه حاكم في كيفية امتثال التكاليف فانه إذا كان التكليف بين الأطراف الغير
المحصورة لا يرى له باعثية نحو المطلوب المفقود بين الأطراف الكثيرة.
مع أن غالب افراد غير المحصور يكون خارجا عن الابتلاء و يؤيد ما ذكرناه
ما ورد من رواية الجبن أ لأجل مكان واحد يترك جميع ما في الأرض.
و اما كلام النائيني قده فهو يرجع إلى الخروج عن محل الابتلاء لأنه يقول
ملاكه ان يبلغ الأطراف حدا لا يمكن الجمع و عدم إمكان الجمع بنفسه يمنع عن
التكليف بالنسبة إلى غير المقدور و العجب أنه قده رد احتمال الخروج عن الابتلاء
الّذي هو أحد الوجوه عن الشيخ قده و كلامه يرجع إليه فانظر كلامه في الفوائد
ص ٣٩ تعرف ما نقول.