مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٠
نفسا الا بما أقدرها عليه.
و لا مجال للاحتمال الثاني لأنه يلزم منه التكرار لأن صدر الآية يكون متعرضا
له بقوله تعالى و من قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه اللّه.
و لا للأول لأن صدر الآية منوط بالمال و لا يناسب التكليف و لا للثالث لأن
المراد بالإيتاء ان كان الإقدار فلا يناسب الحكم فانه يحتاج إلى الاعلام و الإقدار يناسب
بالنسبة إلى المال.
و ربما قيل كما عن النائيني قده١و غيره بأن الاحتمال الأول و هو كون
المراد بالموصول التكليف لازمه أن يكون مفعولا مطلقا و على فرض كون المراد منه
المال أن يكون مفعولا به و نحو وجود المفعولين مختلف فان المفعول المطلق يتخذ
من حاق الفعل و المفعول به يكون غيره و يتعلق به الفعل فكيف يمكن أن يكون
المراد من الموصول هو الأعم من المفعول المطلق و المفعول به فان الجمع بينهما
غير ممكن و هذا وجه آخر لبطلان الاحتمال الثالث.
و لكن نحن نقول لا نحتاج إلى القول بالأعم بهذا المعنى حتى يلزم علينا رد
هذا الإشكال بل نقول كلمة ما الموصولة يكون مفعولا به مطلقا و لا يكون المعنى
لا يكلف اللّه تكليفا بل نقول ان متعلق التكليف أيضا هو مفعول به فانه اما أن يكون
الصلاة أو الصوم فنقول لا يكلف اللّه نفسا الا بالصلاة و الصوم اللذين أقدر
المكلف عليهما.
و قال شيخنا الأستاذ العراقي قده يكون الاستعمال في خصوص التكليف مستفادا
من دال آخر و الا فبعد كون كلمة ما في الوضع عاما مع الموضوع له العام يلزم من
إرادة جميع المعاني تعدد اللحاظ مع انه واحد.
و هذا الكلام منه(قده)مع انه زاد الإشكال به و لم يكن جوابا فان الدال
الاخر لم يكن في المقام بعد كون كلمة ما موضوعا للمعنى العام و معنى زيادة الإشكال
١في فوائد الأصول ص ١٤ و أجاب عنه أيضا فيه ثم اختار ما يقرب من
اختيار الأستاذ مد ظله بل هو عينه عند قوله و لكن الإنصاف إلخ.