مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٩
بالأولوية فإذا أكره على ترك جزء أو شرط يكون التكليف به مرفوعا و لا يكون عمله
صحيحا لعدم رفع ما هو منشأ رفعه و هو التكليف.
لا يقال الإكراه في الأمور التوصلية مثل الإكراه على ترك السدر و الكافور
في غسل الميت يكون متصورا و اما في الأمر العبادي فحيث يسقط عن كونه عبادة
فلا معنى للإكراه فيه.
لأنا نقول القصد يكون من جهة و الإكراه من جهة أخرى أو يقال بأنه إذا
كان عاميا يزعم انه لا بد ان يقصد الأمر الواقعي و لا يلتفت إلى عدم علم المكره بباطن
ضميره فيقصد الأمر فيصير عبادة كما يقال بنظره في بيع المكره بيعا واقعيا بقصده
له كذلك.
لا يقال ما الفرق بين الاضطرار و الإكراه حيث انه يرفع التكليف دون الإكراه
لأنا نقول ان الفرق هو ان الإكراه يصدق مع المندوحة على الترك بخلاف الاضطرار
فانه يكون في صورة انحصار الطريق و عدم المندوحة منه فيصدق الإكراه في صورة
دوران الأمر بين بيع الكتاب و بين المطالعة في المسجد لا في الدار مثلا فيمكن ان
لا يطالع في المسجد و لا يبيع الكتاب و لا يكون الاضطرار كذلك.
مضافا بأنه يكون التحميل من الغير في الإكراه بخلاف الاضطرار فتحصل
انه لا يرفع التكاليف بواسطة الإكراه.
و اما المعاملات بالمعنى الأخص فيكون الرفع شاملا لأثره فينتفى صحة المعاملة
الإكراهية١لكنه قيل حيث يكون هذا الدليل امتنانيا يكون المرفوع هو اللزوم لا أصل
١أقول لا شبهة في كون الحديث في مورد الامتنان و يكفى ان يكون المرفوع
هو اللزوم فان ما هو الثقل يكون اللزوم فهو مرفوع و اما أصل الصحة فلا فانه ان لم يشاء
يفسخ العقد و لو فرض أن شخصا لا يحب ان يصير ملكه ملك الغير آنا ما فمع انه له
المندوحة بأن لا يقصد البيع أصلا كما سيذكر لا يكون وضع هذا النحو من الحكم
خلاف الامتنان عند العقلاء و ان كان رفعه امتنانا