مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩١
في كون العلم الإجمالي علة تامة في المقام الثالث
و هو انه على فرض كونه علة تامة هل تكون هذه العلية بالنسبة إلى الموافقة القطعية
أعني يجب الامتثال بالاجتناب عن جميع الأطراف إذا كان العلم بالحرمة مثلا أو
تكون العلية بالنسبة إلى ترك المخالفة القطعية بمعنى انه إذا اجتنب عن بعض الأطراف
حيث لا تحصل المخالفة القطعية و يبقى بعضها الاخر لمكان العلم يكفى و الحق هنا
أيضا انه علة تامة بالنسبة إلى الأول و لكن الثاني يظهر من جمع من الاعلام منهم
الشيخ النائيني قده و يستدل له بأن جريان الأصول ممنوع حيث يكون مناقضا للعلم
الإجمالي و هو إذا كان الاجتناب عن بعض الأطراف مندفع بخلاف ما إذا ارتكب
جميعها فانه لا يبقى للعلم أثر أصلا و اما عند الاجتناب عن بعضها للعلم فترفع المضادة
و الشاهد على هذا هو أنه في مقام الامتثال يكتفى بالامتثال الاحتمالي كما مر في موارد
قاعدة الفراغ في صورة كون العلم تفصيليا فانه مع العلم بأن الصلاة مثلا أربعة
اجزاء يكتفى بالثلاثة فما ظنك بالعلم الإجمالي فان الامتثال الاحتمالي بالنسبة إليه
يكفى بالأولوية.
و الجواب عنه ان هذا الاستدلال مختل النظام خصوصا من جهة الذيل
و شيخنا الأستاذ قده أجل من ذلك فان الصدر يستفاد منه ان العلم لا يكون علة تامة
بالنسبة إلى الموافقة القطعية من باب رفع المضادة بين جريان الأصل في بعض
الأطراف و لكن في الذيل يتمسك بالأصول في مقام الفراغ فكأنه قده سلم ان العلم
يكون علة تامة و لكن في مقام الفراغ يجري الأصول الفراغية و لا يخفى على المتأمل
ان الأصول الفراغية تكون مؤكدة للعلم لا مناقضة فان معناها ان الواقع و ان كان
كذلك و لا محيص عنه و لكن اكتفى في مقام الفراغ بما أتى به لمصلحة من المصالح
و كيف كان فالحق ما تقدم من ان العقل حاكم بالوجدان بأنه يلزم الخروج عن
عهدة التكليف في البين و لا يكفى الامتثال الاحتمالي.
ان قلت كما أنه يكون من المسلم بأن التكليف إذا كان على الطبيعي الّذي يكون