مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٢
المحذور الملاكي في الأمارات بحاله على انه لو كانت تجري في الأمارات لتجري
في الأصول أيضا و الا فلا تجري فيهما أيضا فما وجه الفرق بينهما من هذه الحيثية كما
أن الطولية و الاختلاف في الرتبة التي قال بها في الأصول الغير المحرزة لو كانت
مجدية في دفع المحذور الخطابي كانت كذلك في الأمارات فما وجه الفرق بينهما
و لأي وجه اعترض على بعض الاعلام(الفشاركي)الّذي تصدى لدفع التضاد بها.
هذا كله مع ان ما قال في الأمارات من جعل الوسطية في الإثبات لا يندفع به
شبهة نقض الغرض بناء على الانفتاح لاعترافه قده بفعلية لإرادة الواقعية بحفظ الغرض
حال الجهل بها و عليه فكيف يجعل ما يوجب تفويت ذلك الغرض و لو في بعض
الأحوال.
و اما ما قال به في الأصول المحرزة من أن المجعول فيها هو الجري العملي
و البناء على أحد طرفي الاحتمال بأنه الواقع فخال عن السداد إذ هذا البناء يكون فعلا
للمكلف الباني و العمل الّذي هو الجري يكون فعله صادرا منه غير قابل للجعل
التشريعي بل المجعول هو الأمر التكليفي الطريقي بالبناء على أحد طرفي الشك.
و بعبارة أخرى المنقول من جعله هو إيجاب الجري العملي و هذا قد يؤدى إلى
ترك الواقع فكيف يجامع مع فعلية الحكم الواقعي على انه هو الواقع فعند مخالفة
الأصل له يعود شبهة نقض الغرض و تفويت الواقع و اجتماع الضدين الا ان تدفع
باختلاف الرتبة و هو قده لا يقول به في الأمارات و الأصول المحرزة.
و قال المحقق الخراسانيّ قده بأن المحاذير التي تتوهم اما غير لازمة في المقام
أو غير باطلة اما في الأمارات فلان التعبد بطريق غير علمي انما هو بجعل حجيته و الحجية
غير مستتبعة لإنشاء أحكام تكليفية بحسب ما ادى إليه الطريق بل انما تكون موجبة
لتنجز التكليف إذا أصاب و صحة الاعتذار به إذا أخطأ فحيث لا يكون حكم وراء ما
في الواقع في صورة موافقة المؤدى مع الواقع فلا يكون من اجتماع المثلين في
شيء و هكذا لا يجتمع الضدان في صورة مخالفة المؤدى مع الواقع لأن ما ادى إليه
الظن(ح)يكون لغوا في هذه الصورة و لا يكون له حكم و لا تجتمع المصلحة و المفسدة