مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٩
حقا و لكن لا ينطبق في المقام لأن اللازم هو اللطف بالنسبة إلى ما تجب ان يصل
إلى الناس منه تعالى بحيث يكون عدم وصوله منافيا للنظام و اما ما لا تحب أن يكون
واصلا فلا يجب اللطف بالنسبة إليه فأن المصالح في الواقع و نفس الأمر على أنحاء
فبعضها يجب حفظها حتى يجعل الاحتياط في بعض الموارد مثل الفروج و الدماء
و في بعض الموارد تقتضي المصلحة الوصول بالطريق العادي فان وصل فهو و اما
ان لم يصل فلا تكون بقدر يجب إيصاله و لو من باب اللطف فعلى هذا لا يلازم فتوى
جمع من العلماء رأى الإمام عليه السّلام فالإجماع مثلا في العصير العنبي على الحرمة
لو كان ملاكه هذا لا يتم بعدم كشفه عن الواقع بالملازمة العقلية التي ذكروها من
باب اللطف.
الثالث الإجماع الحدسي و هو ان لا يكون من القسم الأول و الثاني بل عند
فتوى جمع من العلماء يحكى الإجماع و يحدس ان يكون رأى الإمام عليه السّلام معهم
و يطمئن به مع عدم علمه بدخول جنابه عليه السّلام فيهم كما هو دأب المتأخرين في نقل
الإجماع غالبا حيث وجد و أقول عدة على امر من الأمور.
و فيه انه مع عدم اجتماعهم في مجلس واحد و وجدان رأى كل واحد منهم
في كتابه أو بطريق آخر لا يكشف أن يكون رأى الإمام عليه السّلام معهم فلعل لبعض من
لا نعرفه من العلماء الذي لا يكون مشهورا مع كونه اعلم أو مثلهم على خلاف رأيهم
فلا يحصل الإجماع الذي يكون الحدس الصائب هو وجود رأيه عليه السّلام فيهم.
الرابع الإجماع الكشفي و هو أن يفتى الاعلام بشيء و يدعون أنه يكون
منسوبا إلى المعصوم عليه السّلام و لكن ما وجدنا رواية في الكتب الذي يكون بأيدينا
و لا يحتمل الكذب بالنسبة إليهم مع كونهم رضوان اللّه عليهم في أعلى درجات
الصلاح و السداد و العدالة فيكشف قولهم هذا عن وجود سند صحيح لهم وجدوه
بالحس أو بحدس قريب به مثل التمسك بقرائن عامة التي قرينة عند كل أحد و هذا
أحسن طريق للإجماع المنقول.
و فيه أولا بأن هذا أي القول بوجود رواية يكون صحيحا إذا لم يكن في المقام