مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٧٥
لا يقال ان١هذا الكلام يكون على فرض القول بصحة خطاب الناسي للجزء
على ما فرضه الخراسانيّ من تعدد الخطاب بالنسبة إلى الذاكر و الناسي و اما الشيخ
الّذي يكون خطاب الناسي عنده من المحال فلا يكون الخطاب عنده شاملا من أصله
و لا نحتاج في رفعه إلى التمسك برفع النسيان ليقال ان الأصل لا يزاحم الأمارة.
لأنا نقول ما أنكره٢الشيخ قده يكون هو فعلية خطاب الناسي لا أصل وجود
الخطاب على الاقتضاء فانه كما ان الجاهل يكون له مانع عن تنجيز الخطاب بالنسبة إليه
كذلك يكون الناسي له المانع من فعلية الخطاب بالنسبة إليه مع كون التكليف
بالنسبة إليه اقتضائيا و ما ذكرنا من التمسك بحديث الرفع لرفع الجزئية قول جملة
من الاعلام منهم السيد محمد الأصفهاني قده.
و قد أشكل على هذا العلمان العراقي و النائيني:فقال لأول ان رفع الجزئية
غير ممكن تكوينا و تشريعا اما التكوين فبأن يقال انه في نظام الوجود يكون جزئية
هذا في حال النسيان مرفوعا فلا يكون وظيفة المشرع في مقام التشريع.
و اما في نظام الجعل فلعدم فائدته بالنسبة إلى الناسي و لو أفاد في الواقع
١أقول بحث الخراسانيّ قده فيما سبق و جوابه عن الإشكال كان بالنسبة
إلى خطاب الناسي ببقية الاجزاء بأن يقال أيها الناسي صلاتك أربعة اجزاء.
و اما الخطاب بنفس الجزء المنسي فلا يكون مطرحا في كلامه حتى يقال بأن
مسلكه غير مسلك الشيخ قده و لكن الحق أن جعل هذا الجزء في نظام الجعل بالنسبة
إلى الناسي يمكن كما أنه يمكن بالنسبة إلى الجاهل المركب فضلا عن البسيط
و يتمسك بحديث الرفع في رفعه.
٢أقول اما الشيخ فاصل وجود الخطاب بالنسبة إلى الناسي إذا كان عنده
محالا لا جعله كما يستفاد من جوابه عن الفارق بين استفادة الجزئية من أمثال لا صلاة
الا بفاتحة الكتاب بلسان الوضع أو مثل اركع بلسان التكليف لا يكون مخالفا
للخراساني بل طريقه غير طريقه و يكون هذا روح كلام الأستاذ مد ظله في هذا المقام
(فارجع إلى الرسائل في ما ذكرت).