مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٤
العمل و معه لا إلزام بالنسبة إلى كل واحد عملا فلا وجه للالتزام و حيث انه فرض وجوبه
فلا يجري الأصل فالالتزام بكل واحد تخييرا مع عدم الالتزام عملا بخلاف ما إذا
كان الواجب هو الالتزام بما هو الواقع في البين.
و ان الالتزام القلبي على طريق الجد لا يتصور بالنسبة إلى خصوص كل
واحد و لا يتمشى من المكلف لأنه تابع للعلم و علم بأحدهما بالخصوص فلا التزام
كذلك فالالتزام لا بد أن يكون تعبديا بنائيا برجاء إصابة الواقع و من الواضح جدا
ان هذا النحو من الالتزام بالنسبة إلى خصوص كل واحد من الطرفين لا يصادم
الترخيص العملي فلا يمنع الالتزام الكذائي من جريان الأصل.
و لكني أقول كما ان الالتزام بمفاد الحكم لازم كذلك الالتزام بمفاد الأصل
أيضا لازم على فرض كون الالتزام بالحكم تنجيزيا أيضا فكما انه يجب الالتزام بالحكم
في البين كذلك يجب الالتزام بعدمه من باب أصل البراءة و قد مر ان الالتزام بمفاد
الأصل و هو الوظيفة المقررة للشاك أيضا لازم لو قلنا بوجوبه في غيره و مع ذلك
كله لا معارضة و لا مزاحمة لا مع الأصل و لا مع الالتزام به اما عدم المعارضة مع
الأصل فلان مفاده التعبد بعدم الحكم ظاهرا فنتعبد به و نتعبد في هذا الظرف أيضا
بما هو في الواقع حكم و نقول لو كان في الواقع واجبا أو حراما أو هذا واجبا
أو ذاك نلتزم به و نلتزم أيضا بعدم الحكم في الظاهر و اما عدم منافاته مع الالتزام
به فلأنه نلتزم بمفاد الأصل و نلتزم أيضا بما هو الواقع حكم الواقعة و لذا يمكن في
بعض الموارد الإتيان بالعمل برجاء الوجوب.
فان قلت الالتزام بالحكم الواقعي و الظاهري كليهما متعارض فانه لا يمكن
الالتزام بوجوب صلاة الجمعة في الواقع و الالتزام بعدم وجوبه أيضا في الظاهر.
لأنا نقول التعبد يكون بعدم الحكم في الظاهر و الالتزام يكون بما هو المحتمل في
الواقع.
فتحصل انه لا مانع من جريان الأصل في موارد المتعارضين من باب وجوب
الالتزام.