مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٣
الظن الخارجي دخيلا أصلا فانه إذا لم يكن للخبر ظهور عندنا لا يؤثر فهم قدماء
الأصحاب عنه ظهورا شيئا.
و لكن الحق ان يقال ان كان ما هو الحجة هو الظهور المفيد للظن فيأتي فيه ما مر
في جبر السند و وهنه من حيث حصول الظن و عدمه و ان كان المدار في الظهورات
على مطلق الظهور سواء حصل الظن أم لم يحصل.
فتارة يكون الكلام بحيث يحتمل فهم الظهورين المخالفين منه كما في مسألة
نجاسة البئر في قوله عليه السّلام ماء البئر واسع لا يفسده شيء لأن له المادة حيث أن القدماء
فهموا منه شيئا فقالوا بأن البئر ينجس و العلامة قده فهم ان وجود المادة مانع عن
النجاسة فعليه يمكن مخالفة المشهور في الفهم.
و اما لو لم يكن للكلام الا وجه واحد نفهمه و لا طريق أصلا لما فهمه المشهور
بمعنى عدم قابلية الكلام لذلك فلا بد من متابعتهم في الدلالة لأنه كان كاشفا عن وجود
قرينة لهم خفيت علينا و كذلك وهن الدلالة فيه التفصيل المتقدم في الجبر.
و اما إذا كان الترديد في الوهن من حيث السند أو الدلالة فيكون إعراضهم موجبا
للضعف اما من جهة الدلالة أو السند إجمالا.فتحصل ان الظن ببعض أنحائه يمكن ان
يكون جابر الضعف في السند و الدلالة و موهنا كذلك و إلى هنا تم ما أردنا إيراده من
مباحث الظن و الحمد للّه أولا و آخرا.