مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣٤
و الأول رأى شيخنا النائيني قده و جملة من الاعلام و الدليل عليه الوجدان
و البرهان اما الوجدان فلأنه إذا كان في البين نجس واحد و قامت الأمارة على نجاسة
أحد الكأسين بخصوصه أو حصل العلم الوجداني كذلك نعلم بالوجدان نجاسة أحدهما
و نشك بشبهة بدوية في نجاسة الاخر كما نقول في باب الأقل و الأكثر الاستقلالي فانه
إذا علم يقينا أن دينه عشرة دراهم و شك في الزائد فأدى العشرة يكون له شك بدوي
في وجوب الأكثر لأنه لم يعلم ان دينه كان عشرة أو خمسة عشر فله متيقن و مشكوك
فكذلك المقام.
و اما البرهان فلان العلم الإجمالي ينبسط على الطرفين و يحصل التنجيز
بالنسبة إليهما ثم إذا قامت أمارة على أحد الطرفين أو العلم الوجداني فلا يمكن ان
يكون العلم الإجمالي منجزا بالنسبة إليه لأن اجتماع المثلين كاجتماع الضدين محال
ففي المقام اجتماع وجوب الاجتناب من ناحية العلم الإجمالي و من ناحية الدليل
الخاصّ يكون من اجتماع المثلين فحينئذ تقول لا يكون هذا الطرف داخلا تحت عنوان
العلم الإجمالي لأنه يلزم منه اجتماع المثلين فإذا سقط عن التنجيز في طرف واحد
لا يكون له أثر بالنسبة إلى الطرف الاخر لأنه يكون كخروج أحد الأطراف عن الابتلاء
فكما انه يوجب سقوط التنجيز كذلك هذا فيكون الشبهة بالنسبة إلى الطرف الاخر بدوية
و هذا معنى الانحلال الحقيقي.
و فيه ان العلم الإجمالي بعد قيام الأمارة أو حصول العلم بالنسبة إلى بعض
الأطراف في صفحة النّفس محقق لأنه لم يكن الدليل قائما على أن المعلوم بالإجمال
يكون ما دل عليه الدليل بالخصوص بل قام الدليل على هذا بالخصوص و يكون
في صفحة النّفس احتمال أن يكون النجس في البين أيضا موجودا في الطرفين
فليست الشبهة بدوية محضة.
و اما قياسه بالأقل و الأكثر الاستقلالي ففيه أو لا انه لا فرق بين الارتباطي و الاستقلالي
على التحقيق من القول بالبراءة في الارتباطي أيضا و ثانيا يكون له فرق مع المقام
لأن الشك هناك يكون في حد التكليف من حيث الزيادة و النقصان و يكون له متيقن