مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٣
و لا نقض الغرض.
لعدم تعلق الغرض الا بالواقع و اما تفويت المصلحة و الوقوع في المفسدة و ان
كان يلزم و لكن حيث يكون في التعبد بالأمارة مصلحة راجحة على ما في الواقع
فلا محذور فيه أصلا و اما الأصول الغير المحرزة فيقول قده و ان كان الإشكال فيه مثل
الإباحة الشرعية حيث ان الإقدام على العمل مع كونه في الواقع حراما فان الاذن
فعلا مع المنع الفعلي لا يجتمعان.
و لكن لا محيص الا عن الالتزام بعدم انقداح إرادة الكراهة في بعض المبادي
العالية أيضا كما في المبدأ الأعلى لكنه لا يوجب الالتزام بعدم كون التكليف الواقعي
فعليا بمعنى كونه على صفة لو علم به المكلف لتنجز عليه كسائر التكاليف الفعلية التي
تتنجز بسبب القطع بها و كونه فعليا انما يوجب البعث و الزجر في النّفس النبوية أو
الولويّة فيما إذا لم ينقدح فيها الاذن لأجل مصلحة فيه فظهر انه لا يلزم من الترخيص
في موارد الأصول الغير المحرزة سقوط الحكم الواقعي عن الفعلية فهو فعلى في
الدرجة الثانية.
و لا يكون شأنيا حتى يقال بأنه إذا لم يكن الحكم بمرتبة الفعلية لا يلزم امتثاله
حيث لم يصل مرتبة البعث و الزجر فالأصول و الأمارات لهما فارق و هو أن الأول
لا يكون لها مانع مصلحة و جعلا بخلاف الثانية فان مصلحة جعلها يمنع عن فعلية
الحكم.
و اما الأصول الغير المحرزة فانه قده لم يتعرض لها في المقام و يتعرض في
التنبيه الثالث من الكفاية بأن في موردها يجعل حكم مماثل للواقع على وجه قوى.
و يقول تارة بأنه على فرض ظهور الخلاف تجب الإعادة كالصلاة مع استصحاب
الطهارة.
و تارة يقول في الفقه بأنه إذا صلى بالاستصحاب و ظهر الخلاف فلا إعادة و هذا
مبنى على كون مفاده هو الحكم المماثل أو صرف الوسطية في الإثبات.