مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٦
أو الأمارة أو دليل أخذ في موضوعه الظن بالحكم بالخصوص به.
و هذا الكلام منه(قده)مما لم نفهمه و ما فهمه تلامذته أيضا حتى سألنا عن
أستاذنا العراقي(قده)مراده قال ما فهمناه فانه لا معنى لقولنا انه لو قطع به لتنجز
بعد كونه منجزا فعلا و الظن يكون معتبرا و موجبا لجعل الحكم فعلا في مورده سواء
كان المراد بالحكم الإرادة أو التحريك و التحرك الخارجي فان اجتماع الإرادتين١
الفعليتين بالنسبة إلى شيء واحد محال سواء كانت من المثلين أو من الضدين و كذلك
التحريك الفعلي الّذي يتم جميع جهاته من الشرائط و رفع الموانع أيضا لا يتصور
له أزيد من واحد ضرورة انه أيضا من اجتماع المثلين أو الضدين.
لا يقال ان الظن الّذي هو جزء الموضوع قلتم يكون كاشفا و منوّرا لمتعلقه
فنور المتعلق منه و اما نوره فمن أين حصل مع انه ظن.لأنا نقول جواب هذا واضح
لأن نورية هذا الظن يكون بجعل الجاعل بعد كون المفروض ان الظن يكون معتبرا
اما غير المعتبر فلا كلام فيه هنا.
و اما إشكال الدخل في المصلحة و أنه إذا أخذ جزء الموضوع يكون دخيلا
فيها كما كان في القطع و مثّلنا بمسألة الجهر و الإخفات و القصر و الإتمام فيكون في
المقام أيضا ضرورة انه يلزم منه أيضا تقدم الشيء على نفسه من باب انه ما لم يكن
الظن بالحكم لا يكون له مصلحة و الظن به متوقف على وجوده و لا جواب عنه.
لا ثم و لا هنا٢هذا في الظن المعتبر و اما الظن الغير المعتبر الّذي أخذ في
الموضوع أيضا لا يمكن ان يكون أخذه بنحو جزء الموضوع أو تمامه في إثبات
نفس حكم متعلقه و لا مثله و لا ضده حيث انه يلزم منه الدور و توقف الشيء على نفسه
١:أقول:قد أطال الكلام في ذلك الشيخ محمد حسين الأصفهاني(في
ص ٢٥ و ٢٤)من شرحه على الكفاية ان شئت فارجع إليه.
٢:أقول مر منه في مقام الإشكال عن النائيني(قده)إصلاح المطلب برتبتين
رتبة الواقع قبل العلم به و رتبته بعده فقال بطولية المصلحة فله ان يقول هنا أيضا
و لكن لا يصح على التحقيق كما مر و لعله سهو وقع منه.